تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ولو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصّةً قُدِّم قول الراهن مع اليمين .
شرح
الأصل كما أنّ العدوان خلاف الأصل ( 1 ) ، فلذلك قالوا : إنّها توضع في يد الحاكم . وكيف كان ، فقد اتّفقوا في المقامين على أنّه لا يتصدّق به عن المالك مع أنّ قضيّة المال الضائع المجهول المالك أنّه يجب التصدّق به فوراً . ولعلّ ذلك لانحصاره في المقامين بين محصورين ، ولهذا قالوا في الإقرار : إذا رجع المقرّ إلى الإقرار سلّمت العين إليه . ولعلّهم يقولون هنا : إذا رجع الراهن إلى الاعتراف سلّم الأرش إليه . وقضيّة كلام « التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والكتاب » حيث قال فيها : إذا قضى من مال آخر » أنّه يجوز القضاء منه . وفي « جامع المقاصد » أنّه صحيح لا مانع منه ( 4 ) . وقد يقال : إنّ المانع موجود ( 5 ) . وكلام « المبسوط » لا يدلّ على ذلك حيث قال : فإن أبرأه المرتهن ( 6 ) فليتأمّل .[ فيما لو صدق المرتهن جناية الرهن ] قوله : ( ولو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصّةً قُدِّم قول الراهن مع اليمين ) حكى الشهيد عن ابن المتوّج ( 7 ) أنّه قال : هذه العبارة غير متّجهة ، فإن حكم عليه بكونه جانياً فالصواب لو ادّعى على العبد المرهون الجناية . ووجه تقديم قول الراهن مع يمينه - سواء ساعد العبد المرتهن أم لا - أنّه المالك وضرر الجناية يعود إليه . ويبطل الرهن إلاّ أن يعفو المجنيّ عليه ، أو يفديه أحد ،
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 231 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 497 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 339 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 164 . ( 5 ) لم نعثر على قائل هذا القول في الكتب الّتي بأيدينا . ( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 231 . ( 7 ) لم نعثر في المقام على حكاية الشهيد عن ابن المتوّج لا في كتبه ولا في الكتب الّتي دأبها النقل ، فراجع .