ولو اعترف الراهن خاصّةً قُدِّم قول المرتهن مع اليمين ، فإن بيع في الدَين فلا شيء للمقرّ له ولا يضمن الراهن ، ويُحتمل الضمان مع تمكّنه من الفكّ لقضاء ثمنه في دَينه .
شرح
أو يفضل منه فضل عن الجناية ، ويحتمل بقاء الرهن لعدم صحّة إقرار المرتهن واعتراف الراهن بالصحّة . وعلى تقدير البطلان وعدم العفو والفداء والفضل فإذا بيع في يد المرتهن لم يلزمه تسليم الثمن إليه ، لأنّ العبد إذا كان جانياً لم يصحّ بيعه للمرتهن ، لتعلّق حقّ المجنيّ عليه به ، وإذا لم يصحّ بيعه كان الثمن باقياً على ملك المشتري ، وإن لم يكن جانياً فلا حقّ فيه لغير المرتهن وقد أقرّ بعدم استحقاقه .
قوله : ( ولو اعترف الراهن خاصّة قُدِّم قول المرتهن مع اليمين ) لأصالة عدم الجناية واستصحاب الرهن ، ولا معارض إلاّ إقرار الراهن ، ومجرّده لا يدفعهما . ولا ريب أنّه لا يمين عليه كما صرّح به في « الدروس ( 1 ) » إلاّ أن يدّعي عليه العلم فيحلف على نفيه ، وإرادته من العبارة بعيد .
قوله : ( فإن بيع في الدَين فلا شيء للمقرّ له ولا يضمن الراهن ،
ويُحتمل الضمان مع تمكّنه من الفكّ لقضاء ثمنه في دَينه ) أمّا عدم ضمان الراهن فلعدم تقصيره حيث أقرّ بالجناية ، ولا تعدية إذ الفرض أنّ البيع ليس منه ولا بأمره ، وهو خيرة « الإيضاح ( 2 ) » وأمّا احتمال الضمان فقد قال في « الإيضاح » لأنّه قد تأدّى به دَينه مع استحقاق المجنيّ عليه ، ثمّ قال : والأوّل عندي أقوى ( 3 ) . وفي « الدروس » وجهان : من قضاء دَينه به ومن عدم نفوذ إقراره في حقّ المرتهن ( 4 ) ، انتهى فتأمّل فيه .
وقال في « جامع المقاصد » في شرح قوله « ويُحتمل الضمان مع تمكّنه . . . إلى
هامش
( 1 و 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 392 .
( 2 و 3 ) إيضاح الفوائد : في التنازع ج 2 ص 47 .