ولو ادّعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلاً على كتاب وكيله فخرج مزوّراً ،
شرح
وقال في « جامع المقاصد » بعد أن حكى هذا عن هذا البعض : ويقرب منه ما إذا تصادقا على صدور البيع ، ثمّ اختلفا في حال الرجوع ، أو تصادقا على صدور الرجوع ثمّ اختلفا في حال البيع أخذاً بالإقرار السابق ( 1 ) .
قلت : هذا ليس بشيء جديد ، إذ محلّ الإشكال في كلام الأصحاب ما إذا تصادقا على صدور البيع والرجوع واختلفا في المتقدّم ، وأمّا إذا تصادقا على أحدهما ونفى الآخر وقوع الآخر فالقول قوله مع يمينه كما نصّ عليه في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » . قال في « التذكرة » بعد أن فرض المسألة فيما ذكرنا : ولو أنكر الراهن أصل الرجوع فالقول قوله مع اليمين ، لأنّ الأصل عدم الرجوع . وقال في « الدروس » : ولو ادّعى الرجوع حلف الراهن إن ادّعى علمه - يعني بعدم الرجوع - . والأمر أوضح من أن يبيّن إلاّ أن يكون أراد معنى آخر ، وإلاّ فهذا منه غريب .[ في دعوى الراهن الغلط في إقباض الرهن ]
قوله : ( ولو ادّعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلاً على كتاب وكيله فخرج مزوّراً ) يريد أنّه تسمع دعواه ويتوجّه له اليمين على المرتهن ، لأنّه أبرز لإقراره وجهاً معتبراً ، لأنّه لم يكذّب الإقرار في الحقيقة ، لكنّ ذلك لا يقوّي جانبه حتّى يقدّم به قوله مع يمينه ، بل جانب المرتهن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 162 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 350 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 409 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 178 .