ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدَينين صُدِّق مع اليمين دون صاحبه . أمّا لو أنكر الغريم القبض قُدِّم قوله . ولا فرق في الاختلاف في مجرّد النيّة أو في اللفظ .
شرح
الراهن ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » .[ فيما لو ادّعى الراهن دفع الدَين ]
قوله : ( ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدَينين صُدِّق مع اليمين دون صاحبه ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك » وفي الأخير : لا شبهة في ذلك ( 7 ) . وهو كذلك ، لأنّ ذلك مستند إلى نيّته وهو أعرف بها ، ولا طريق إلى العلم إلاّ من قِبله . ولا يكلّف إقامة البيّنة بأنّي تلفّظت بكذا وإن أمكنه ، لأنّ الأصل عدم وجوب ذلك عليه . وكذا لو قال المرتهن : إنّه كان قد أقرّ لي بأنّه إنّما دفع عن الدَين الآخر ، فالقول قوله باليمين .
وفرض المسألة ما إذا كان له دَينان أحدهما برهن فدفع إليه مالاً واختلفا . ومنه يُعلم حال ما إذا كان على كلّ من الدَينين رهن .
قوله : ( أمّا لو أنكر الغريم القبض قُدِّم قوله ) وجهه ظاهر كما أنّ توسيطه غير ظاهر ، لأنّه غير مختصّ بهذا الفرض .
قوله : ( ولا فرق في الاختلاف في مجرّد النيّة أو في اللفظ ) أمّا الاختلاف في اللفظ فظاهر كما لو قال : دفعته متلفّظاً بأنّه عن الدَين الفلاني أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 327 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 86 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 499 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 394 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 406 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 156 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 81 .