وكذا نظائره ، كما لو تبايع مشركان درهماً بدرهمين وسلّم مشتري الدرهم درهماً ثمّ أسلما ، فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل ، وإن قصد عن الأصل فلا شيء عليه ، وإن قصدهما وُزِّع وسقط ما بقي من الفضل ، وإن لم يقصد فالوجهان .
ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكّلا مَن يقبض لهما ودفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك ، وإلاّ فالوجهان .
ولو أخذ من المماطل قهراً فالاعتبار بنيّة الدافع ، ويُحتمل القابض ،
شرح
قوله : ( وكذا نظائره ، كما لو تبايع مشركان درهماً بدرهمين وسلّم مشتري الدرهم درهماً ثمّ أسلما ، فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل ، وإن قصد عن الأصل فلا شيء عليه ، وإن قصدهما وُزِّع وسقط ما بقي من الفضل ، وإن لم يقصد فالوجهان ) أي احتمال التوزيع واحتمال أن يقال اصرف الأداء الآن إلى مَن شئت ، والأصحّ التوزيع . وإنّما فرض المسألة في المشركين ، لأنّهما لو كانا مسلمَين لكان الحال دائراً بين المنع من الربا في حقّهما أو الجواز الّذي لا يتطرّق إليه المنع ، وتقريبه معلوم ممّا سبق .
قوله : ( ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكّلا مَن يقبض لهما ودفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك ) يعني أنّهما وكّلا وكيلاً واحداً يقبض لهما كما هو واضح .
قوله : ( وإلاّ فالوجهان ) معناه إن لم يدفع لواحد بعينه ، وهذا له مفهومان ، الأوّل : أن لا ينوي أحداً منهما ، والثاني : أن ينويهما معاً ، والأوّل هو المراد وأطلق لظهوره . والمراد بالوجهين الوجهان السابقان ، والأصحّ التوزيع كغيره .[ حكم النيّة لو أخذ الدَين في المماطل قهراً ]
قوله : ( ولو أخذ من المماطل قهراً فالاعتبار بنيّة الدافع ، ويُحتمل