شرح
والتحالف وفسخ البيع ) ما قوّاه المصنّف قال ولده ( 1 ) : إنّه الأصحّ لخروج الجارية
بإنكار المرتهن فلا يمين عليه ، فيبقى التداعي في العبد والقول قول منكر الرهن ، وعلى هذا فينتفى العبد باليمين والجارية بإنكار المرتهن ، فيبقى عقد البيع بلا رهن ، وقد اتّفقا على وقوع العقد مع شرط الرهن ، ولا مانع من ذلك مع الجري على الضوابط الشرعية ، لكن تكون الجارية رهناً فيما بينه وبين الله تعالى فتأتيه أحكامه ، فلا بدّ من التحالف إن أراد التصرّف أو الخلاص من النفقة إن قلنا لا بدّ من الحلف له . وفرضت المسألة فيما إذا أقبضه أو قلنا بعدم اشتراطه .
وأبعد شيء احتمال انفساخ العقد اللازم بمجرّد نفي المرتهن اشتراط رهن الجارية ، لأنّه ينافي وجوب الوفاء بالعقد الّذي لم يدلّ دليل على ثبوت التسلّط على فسخه . ومثله في البُعد احتمال أن يكون فسخ البيع قيداً في العبارة في الأمرين ، فليتأمّل فيه .
واختار الشهيدان في « الدروس ( 2 ) واللمعة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » التحالف . وفي « جامع المقاصد » أنّه قويّ متين ، لأنّ اختلاف الشرط على الثمن من جملة مكمّلات الثمن ، فكلّ واحد يدّعي ثمناً فهو كما لو قال : بعتك بهذا العبد ، فقال : بل
بهذه الجارية . وليس هذا كما لو قال : بعتك بمائة وخمسين ، فقال : بل بمائة ، لاتّفاقهما على قدر متّفق الأوصاف واختلافهما في ثبوت الزائد ونفيه ، فإنّ منكر الزائد قد يقال هو المنكر بخلاف ما هنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 43 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 406 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 141 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 81 .
( 5 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 93 - 94 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 155 - 156 .