تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
شرح
« الحدائق ( 1 ) » لضعفها عن المقاومة لما مرّ من الأدلّة المعتضدة المتعاضدة . وصاحب « كشف الرموز » قال : إنّ ما ذكره في الاستبصار كان على وجه الجمع لا على وجه الفتوى . ثمّ إنّه شنّع على ابن إدريس بتشنيعه على الشيخ وتمثّل لابن إدريس بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : « يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ويدع الجذع في عينه » . ثمّ قال : وليت شعري مَن الّذي لم يختلف قوله ولا خبط في تصنيفه ، وقد قال الله تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ( 3 ) ) ( 4 ) . وعساك تقول : إنّ لقول الاستبصار نظائر ، منها أنّ مَن استودع شخصاً مالاً فتلف ، فقال صاحب المال : هو قرض في ذمّتك ، وقال الآخر : هو أمانة ، فإنّ مقتضى الأصل الّذي اعتمدتموه تقديم قول مدّعي الأمانة ، لأنّ صاحب المال يدّعي أمراً زائداً وهو اشتغال الذمّة والأصل عدمه ، والحال أنّ الأخبار جاءت بأنّ القول قول مدّعي القرض وأنّ مدّعي الوديعة يكلّف البيّنة . قلت : هذه الأخبار أيضاً موافقة لاُصولنا ، لأنّ الأصل في المال أن لا يخرج عن يد مالكه إلاّ بقوله ، فلو ادّعى المالك الغصب وادّعى الآخر العارية أو الاستيداع أو الاستيجار قدّم قول المالك . وكذا لو ادّعى المالك الإجارة بعد انتفاع مَن هي في يده بها وادّعى الآخر العارية . هذا ولابن حمزة في « الوسيلة » فيما نحن فيه قول بالتفصيل ، وهو أنّه إذا اعترف صاحب المتاع بالدَين كان القول قول خصمه ، وإن لم يعترف بالدَين كان القول قول صاحب المتاع مع اليمين ( 5 ) . ولأبي عليّ ( 6 ) تفصيلٌ آخر ، وهو أنّه إن اعترف القابض للمالك بكونه في يده على سبيل الأمانة ثمّ صار رهناً فالقول قول
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في الرهن ج 20 ص 278 - 280 . ( 2 ) كنز العمّال : ح 44120 ج 16 ص 117 . ( 3 ) النساء : 82 . ( 4 ) كشف الرموز : في الرهن ج 1 ص 549 - 550 . ( 5 ) الوسيلة : في بيان حكم الرهن ص 266 . ( 6 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الرهن ج 5 ص 404 .