شرح
من تشارك الشريكين المدّعيين حقّاً فيما يصدّق الغريم أحدهما
عليه أو لا ، فإن قلنا بالتشريك لم يُقبل ، وإلاّ قُبلت ) إذا ادّعى رجلان على ثالث أنّه رهن عبده عندهما ، فإن كذّبهما فالقول قوله مع يمينه ، وإن صدّق أحدهما خاصّة فنصف العبد مرهون عند المصدَّق - مبنيّاً للمفعول - ويحلف للآخر ،
فإن شهد له المصدّق فهناك وجوه ، أحدها : أنّه لا يقبل مطلقاً ، والثاني : أنّه يقبل مطلقاً ، والثالث : أنّا إن قلنا إنّ الشريكين إن ادّعيا حقّاً أو ملكاً بالابتياع أو غيره فصدّق المدّعى عليه أحدهما دون الآخر لا يشتركان فيما صدّق فيه المدّعى عليه أحدهما ويختصّ به المصدّق قبلت شهادته للشريك وإلاّ فلا ، لأنّه يرفع بشهادته مزاحمة الشريك له ، فمنشأ الإشكال التردّد في أنّ ذلك هل يقتضي الشركة أو الاختصاص ؟ واختار في « الإيضاح ( 1 ) » الأوّل ، أعني الشركة وعدم الاختصاص وعدم قبول الشهادة .
وأشار في « التذكرة ( 2 ) » إلى تفصيل اختاره الشهيد في « حواشيه ( 3 ) » والمحقّق الثاني ( 4 ) فيما نحن فيه واختاره المحقّق ( 5 ) والمصنّف ( 6 ) في كثير من كتبه وجماعة ( 7 ) كثيرون في باب الصلح ، بل هو المشهور كما في « مجمع البرهان ( 8 ) » وهو أنّه إن كان سبب الاستحقاق موجباً للتشريك ككون الدَين المرهون به مستحقّاً لهما بالإرث بتصادقهما أو الرهن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 42 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 330 .
( 3 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الرهن ص 73 س 3 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 154 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 122 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 189 س 35 ، وتحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 15 ، وإرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 271 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 433 - 434 ، والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 331 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 350 .