ولو ادّعى عليهما رهن عبدِهما فلأحدهما - إذا صدّقه - أن يشهد على الآخر ما لم يجر نفعاً بأن يشهد بالرهن على الدَين وعلى كلّ جزء منه .
شرح
[ لو ادّعى على اثنين أنّهما رهنا عبدهما ]
قوله : ( ولو ادّعى عليهما رهن عبدِهما فلأحدهما - إذا صدّقه - أن يشهد على الآخر ما لم يجرّ نفعاً بأن يشهد بالرهن على الدَين وعلى كلّ جزء منه ) لو ادّعى إنسان على اثنين أنّهما رهنا عبدهما بمائة وأقبضاه ، فإن أنكرا الرهن فقط أو الدَين والرهن جميعاً قدّم قولهما كما تقدّم ، ولو
صدّقه أحدهما خاصّة فنصيبه رهن بخمسين ، والقول في نصيب المكذّب قوله مع يمينه . فإن شهد المصدّق للمدّعي على شريكه المكذّب قبلت شهادته إذا انتفت شبهة جلب النفع لعدالته وانتفاء تهمته ، فإن شهد معه آخر أو حلف ثبت حقّه .
والمراد بجرّ النفع أن يرجع بشهادته مدّعياً وبدفع الضرر أن يعود منكراً . والمتصوّر الغالب في المقام في جلب النفع أن يشهد بالرهن على الدَين وعلى كلّ جزء منه عكس ما هو المعروف فيما إذا تعدّد الراهن ، لأنّ الحكم فيما إذا تعدّد الراهن واتّحد المرتهن أن يقابل المجموع بالمجموع ، ومقابلة المجموع بالمجموع تقتضي مقابلة الأبعاض بالأبعاض ، فينصرف رهن كلّ منهما إلى دَينه حذراً من ارتكاب خلاف الأصل ، لأنّ رهن ملك إنسان على دَين غيره خلاف الأصل ، هذا إذا أطلقا ولم يشترطا . وأمّا إذا اتّحد الراهن فإنّ الرهن يكون على الدَين وعلى كلّ جزء منه ما لم يشترط خلافه كما تقدّم بيانه ( 1 ) عند شرح قوله « ولو أدّى بعض الدين بقي كلّ المرهون رهناً » وفي أوّل الباب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 615 .
( 2 ) تقدّم في ص 348 - 350 .