تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ولو ادّعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدّق أحدهما خاصّة فنصفه مرهون عند المصدَّق ، فلو شهد للآخر فإشكالٌ ينشأ من تشارك الشريكين المدّعيين حقّاً فيما يصدّق الغريم أحدهما عليه أو لا ، فإن قلنا بالتشريك لم يُقبل ، وإلاّ قُبلت .
شرح
شهد أخيراً لأنّه انتهض خصماً منتقماً ( 1 ) . قلت : لا ريب أنّ الضابط في ذلك التهمة وأنّ إنكار الدعوى لا يثبت فسق المدّعي ، فلو تخاصما ثمّ شهدا لغيرهما سمعت شهادتهما ، كما أنّه لا ريب أنّ الصغيرة لا تقدح في العدالة ، والمصنّف ممّن يقول بذلك ، والكذب على غير الله جلّ شأنه ورسوله والأئمّة صلوات الله عليهم من الصغائر إلاّ ما أذن بالخسّة وأخرج عن المروءة . وأمّا أنّ مَن نسب شاهده إلى الفسق لا تقبل شهادته له فلم أجد به تصريحاً إلاّ من المحقّق الثاني ( 2 ) والظاهر أنّ مراده ومراد الشافعيّة أنّ الحاكم لا يسمع حينئذ شهادته له . ويبقى الكلام فيما استشهده ( أشهده - خل ) وكيله وحكم له الحاكم بشهادة الفاسقين عند الموكّل ، وقد استشكلوا ( 3 ) فيمن أشهد على طلاقه شاهدين ظاهرهما العدالة وهما فاسقان واقعاً في حلّية المطلّقة عليهما . [ فيما لو ادّعيا أنّ عبده رهن عندهما ] قوله : ( ولو ادّعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدّق أحدهما خاصّة فنصفه مرهون عند المصدَّق ، فلو شهد للآخر فإشكالٌ ينشأ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 329 - 330 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 153 . ( 3 ) كما في القواعد : في الطلاق ج 3 ص 130 ، والإيضاح : في الطلاق ج 3 ص 314 ، والكفاية : في الطلاق ج 2 ص 334 .