تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
في إنكار الدخول والوجود عند الرهن ، فإن كذّبه الحسّ وأصرّ جُعِل ناكلاً ورُدّت على المرتهن اليمين ، وإن عدل إلى نفي الرهن حلف ) فسّر العبارة في « جامع المقاصد ( 1 ) » بأنّ المرتهن ادّعى دخول النخل في عقد الرهن الجاري على الأرض ، فإن أنكر الراهن الدخول فالقول قوله بيمينه ، وكذا لو أنكر وجود النخل في وقت رهن الأرض فإنّ ذلك كاف في الجواب ، لاستلزامه نفي رهنه ، انتهى . فقد جعل إنكار الوجود وإنكار الدخول من سنخ واحد ، كأن يكون قال له : إنّك قلت رهنتك الأرض وما فيها ، فقال له في إنكار الدخول : إنّما قلت رهنتك الأرض ، فالنخل ليس بداخل ، وفي إنكار الوجود لا يجيب إلاّ بأنّ النخل لم يكن موجوداً . قلت : قد يكون المراد في إنكار الدخول ما فهمه الشهيد في « حواشيه ( 2 ) » بأنّه قال : نعم ، قلت : رهنتك الأرض وما فيها ، لكنّ النخل لم يكن موجوداً ، فلم يكن داخلاً على ما فهمه المحقّق المذكور أنّه أنكر العقد على النخل وعلى ما فهِمه الشهيد أنّه إنّما أنكر الوجود لا العقد . ويبتنى على التفسيرين أنّ الحسّ لو كذّب الراهن وأصرّ على إنكار الوجود لا يحتاج إلى جعله ناكلاً وردّ اليمين على المرتهن ، فلا مناص عمّا حكاه الشارح عن الشهيد من احتمال عدم اليمين لظهور كذب الراهن . كما أنّه لو كذّب الحسّ دعوى المرتهن الدخول انتفت دعواه ولا حاجة إلى اليمين ، وعلى تفسيره لا بدّ من اليمين ، لأنّها حينئذ لثبوت رهن النخل ، ولا يلزم من الكذب في عدم الوجود الكذب في عدم الدخول ( 3 ) . ولعلّ الّذي دعاه إلى ذلك تصحيح عبارة المصنّف ، وإلاّ فعلى ما فهِمه الشهيد لا يتّضح وجه قوله « فإن كذّبه الحسّ وأصرّ جعل ناكلاً » ولا يصحّ قوله « وإن عدل
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 151 . ( 2 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الرهن ص 73 س 2 ( مخطوط في مكتبة الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .