أمّا لو تعلّق الدَين بالتركة وأدّى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصّته ، إذ لا رهن حقيقي هنا .
وإن انفكّ نصيب أحد مالكي المرهون وأراد القسمة قاسمَ المرتهن بعد إذن الشريك ، سواء كان ممّا يقسّم بالأجزاء كالمكيل والموزون أو لا كالعبد .
شرح
الشهيد ( 1 ) » أنّ هذا مبنيّ على ما تقدّم وهو أنّه رهنه على الدَين وعلى كلّ جزء منه .
قوله : ( أمّا لو تعلّق الدَين بالتركة وأدّى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصّته ، إذ لا رهن حقيقي هنا ) يريد أنّه لو مات مَن عليه الدَين وتعلّق الدَين بتركته فقضى بعض الورثة نصيبه من الدَين فالأقرب انفكاك حصّته ، لأنّ تعلّق الدين بالتركة إن كان كتعلّق الرهن فهو كما لو تعدّد الراهن ، على أنّه لا رهن في الواقع وإن تعلّق الدَين بها أضعف من تعلّق الدَين بالرهن ، ولهذا يمنع
الراهن من التصرّف إجماعاً ، بخلاف الوارث ففيه خلاف ، والأصحّ منعه أيضاً كما بيّنّاه فيما تقدّم ( 2 ) ، وإن كان كتعلّق الأرش بالجاني فهو كما لو جنى العبد المشترك فأدّى أحد الشريكين نصيبه فإنّه ينقطع التعلّق عنه . واحتمال العدم يبنى على ما إذا أقرّ أحد الورثة بالدَين وأنكر الباقون ، فعلى القول بأنّه يجب على المقرّ أداء جميع الدَين من حصّته من التركة لا تنفكّ ، وعلى القول بأنّه لا يجب عليه ذلك كما هو مذهبنا انفكّت حصّته . وقد تقدّم الكلام في المسألة أيضاً في الفصل المشار إليه ( 3 ) .[ فيما لو أراد أحد مالكي الرهن القسمة ]
قوله : ( وإن انفكّ نصيب أحد مالكي المرهون وأراد القسمة قاسمَ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 2 و 3 ) تقدّم في ص 348 - 350 و 397 .