شرح
المرتهن بعد إذن الشريك ، سواء كان ممّا يقسّم بالأجزاء كالمكيل
والموزون أو لا كالعبد ) إذا اتّحد المرتهن وتعدّد الراهن ، فلو أراد القسمة
مَن انفكّ نصيبه من الراهنين ففي « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » أنّه ليس له أن
يطالب المرتهن بالقسمة بل المطالب الشريك ، وأنّه لا يجوز للمرتهن أن يقاسمه
إلاّ بإذن الشريك . ونحوه ما في « التحرير ( 3 ) » . ووجهه أنّ حقّ المرتهن تعلّق
بملك الراهن فقط ، وتمييز ملكه عن ملك الشريك إنّما يكون برضاهما ولا
دخل للمرتهن في ذلك . نعم لو لزم من القسمة نقصان ورضي به الشريكان توقّف على رضا المرتهن .
ثمّ إنّه جوّز في « المبسوط » أن يقاسمه المرتهن وإن لم يأذن الشريك إذا كان الرهن من المكيل والموزون . وقد نبّه المصنّف هنا على خلافه بقوله « سواء كان ممّا يقسّم بالأجزاء . . . إلى آخره » لكنّه قال في « المبسوط » : إنّ الأحوط أن لا تجوز القسمة إلاّ برضاه في كلّ شيء ( 4 ) .
وأمّا في صورة العكس - كما إذا تعدّد المرتهن واتّحد الراهن وقد وفى أحدهما
وطلب القسمة - اُجيب حيث لا ضرر على المرتهن الآخر ، وإلاّ أقرّ الرهن في
يد المرتهن نصفه رهن ونصفه أمانة . والمقاسمة هنا بين المالك والمرتهن كما
تقدّم بيان ذلك كلّه في الفصل الثالث ( 5 ) . وممّا ذكر يُعرف الحال فيما إذا تعدّدا
أي الراهن والمرتهن .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 240 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 315 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 476 .
( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 240 .
( 5 ) تقدّم في ص 347 - 350 .