ولا اعتبار بتعدّد الوكيل ، ولا المالك في المرهون المستعار من شخصين .
ولو دفع أحد الوارثَين نصف الدَين لم ينفكّ نصيبه على إشكال ،
شرح
قوله : ( ولا اعتبار بتعدّد الوكيل ولا المالك في المرهون المستعار من شخصين ) لأنّ الوكيل وإن تعدّد يده يد الموكل ، وكذا لو تعدّد المعير مع اتّحاد الراهن ، لأنّ الانتفاع بالعين المستعارة في جعلها رهناً حقّ للراهن ، والمخالف في ذلك الشافعي ( 1 ) في أحد قوليه فإنّه قال في أحد القولين : لو كان لاثنين عبدٌ فاستعاره واحد ليرهنه ثمّ أدّى نصف الدَين عن نصيب أحدهما بعينه انفكّ كما لو رهن رجلان من رجل ثمّ أدّى أحدهما نصيبه ، فقد نظر إلى تعدّد المالك وقطع النظر عن المستعير العاقد . وهذا قد احتمله في « التحرير ( 2 ) » . وعليه فإن علم المرتهن تعدّد المالك فلا خيار وإلاّ احتمل ثبوته وعدمه .[ في ما لو دفع أحد وارثي المديون نصفه ]
قوله : ( ولو دفع أحد الوارثَين نصف الدَين لم ينفكّ نصيبه على إشكال ) هذا أيضاً تقدّم الكلام فيه في الفصل المشار إليه ( 3 ) ورجّحنا هناك عدم الانفكاك ، لأنّ الرهن في الابتداء إنّما صدر من واحد . وقضيّته على المختار حبس كلّ المرهون إلى أداء كلّ الدَين ، واحتمال الانفكاك ملحوظ فيه أنّ الشأن فيه الآن كما لو رهن في الابتداء اثنان . وكيف كان ، فالإشكال من المصنّف لعلّه في غير محلّه بل اختياره أنّه مع الاشتراط يكون الرهن رهناً بكلّ جزء وبدونه على ما يقتضيه التقسيط ، إذ مع الاشتراط لا ينفكّ قطعاً وبدونه بمقتضى التقسيط يلزم الانفكاك . وفي « حواشي
هامش
( 1 ) المجموع : في الرهن ج 13 ص 196 - 197 ، والمغني لابن قرامة : ج 4 ص 392 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 496 . ( 3 ) تقدّم في ص 348 - 350 .