تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
زاد اعتبار الإذن أيضاً . وقال في « الدروس ( 1 ) » لدلالة اللفظ عليه وزاد اعتبار النقل فيما ينقل . قلت : ومثله لو قال : ثمّ أمسكه لنفسك ، فالمنشأ فيما ذكروه ليس كلمة « ثمّ » وإلاّ للزم أنّه لو قال « واستوف » بدون « ثمّ » لم يحتج إلى التجديد ، ولا مادّة الاستيفاء والقبض ، وإلاّ للزم أنّه لو قال : وليكن وفاءً لك أو عوضاً عن دَينك أو نحو ذلك لم يحتج إلى التجديد أيضاً . وظاهر الكتاب أنّ المنشأ هو الإذن الصادر بصيغة الأمر ، وقضيّته أنّه لو صدر بقوله : وأنت مأذون بأن تتصرّف فيه من قبل دَينك ، أو : قد جعلته وفاءً لك ، أو نحو ذلك لم يحتج إلى تجديد . ولعلّه أراد أنّ المنشأ هو الإذن في الاستيفاء والقبض بناءً على أنّ الكيل والوزن يجبان في المكيل والموزون من حيث كونهما قبضاً يترتّب عليهما ما يترتّب على القبض الّذي هو النقل أو الأخذ باليد ، فلا يكفي الاعتبار السابق كما هو مذهب جماعة ، وقد استوفينا الكلام فيه في باب قبض المبيع ( 2 ) أكمل استيفاء وبيّنّا عدم الحاجة إلى ذلك ، واستندنا في ذلك إلى الأخبار وكلام الأصحاب في مواضع متفرّقة ونقلنا كلام المصنّف في المقام . وينبغي زيادة النقل في العبارة كما في « الدروس » ولعلّه إنّما خصّهما بالذِكر لمكان الخلاف في أنّهما شرط في صحّة البيع أو في تحقّق القبض ، فتأمّل في ذلك . واحتمل في « الدروس ( 3 ) » الاكتفاء بدوام اليد كقبض الرهن والهبة من المودع والغاصب والمستعير . قلت : وقد تقدّم ( 3 ) عند شرح قوله « ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان يمكن فيه » ما له نفع في المقام . وقال في « جامع المقاصد ( 4 ) » : في كلام المصنّف نظر ، للمنع من كون الإذن في
هامش
( 1 و 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 410 . ( 2 ) تقدّم في ج 14 ص 635 - 648 . ( 3 ) تقدّم في ص 446 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 149 .
مفتاح الكرامة — صفحة 624 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي