ولو رهن عبدين فكلّ منهما رهن بالجميع ، إلاّ أن يتعدّد العقد والصفقة ،
شرح
مع عدم الشرط ، وليس كذلك ، لأنّ الأقرب يقتضي الفتوى ، إذ لا يتطرّق الاحتمال مع الشرط إنّما يتطرّق بدونه ، انتهى . والعبارة وما نقله الشهيد يشهدان بخلاف ذلك وكثيراً مّا يقول في معقد الإجماع إنّه أقرب وله وجوه اُخر ، وهو أنّه قد يكون متأمّلاً في صحّة الشرط ، للزوم التناقض فيه ظاهراً مع مخالفته لمقتضى المعاوضات كما عرفت آنفاً ( 1 ) .[ فيما لو رهن عبدين ]
قوله : ( ولو رهن عبدين فكلّ منهما رهن بالجميع ) الموافق لمذهبه هنا أن يكون هذا بناءً على اشتراط ذلك ، وعليه فالأولى الإتيان بالفائدة ولا تظهر ( تحصل - خ ل ) حينئذ فائدة الاستثناء ، لإمكان الاشتراط في المستثنى وإن بعد ، فليتأمّل . ويحتمل أن يكون ذلك منه بناءً على أنّه مع الإطلاق يثبت رهن الجميع بالأبعاض .
قوله : ( إلاّ أن يتعدّد العقد والصفقة ) كما إذا رهن نصف العبد بعشرة مثلاً في صفقة ونصفه الآخر في صفقة اُخرى ، فإنّه إذا قضى دَين أحد النصفين خرج ذلك النصف عن الرهن وبقي الآخر رهناً بدَينه المختصّ ، فظهر أنّ المراد بالصفقة دَينه المرهون به .
واقتصر في « التذكرة ( 2 ) » في المقام على ذكر تعدّد العقد ولم يذكر الصفقة ومثّل له بما ذكرنا ، والمصنّف هنا ذكر الصفقة عاطفاً لها بالواو دون « أو » كما في مستحقّ
الدَين والمستحقّ عليه . ولعلّ ذلك لأنّ تعدّد العقد مع اتّحاد العوض المرهون به لا يقتضي أن لا يكون كلّ من الرهنين رهناً بذلك الدَين بخلاف مستحقّ الدَين
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 201 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 312 .