ولو رهن الغاصب فللمالك تضمين مَن شاء ويستقرّ على الغاصب ،
وكذا المودَع والمستأجر والمستعير من الغاصب . هذا إن جهلوا ، ولو علموا لم يرجعوا عليه .
شرح
وفي « التحرير » لا يجوز للراهن ضرب الجارية للتأديب وغيره إلاّ بإذن المرتهن ( 1 ) . وفي « المبسوط ( 2 ) » إذا ضربه بإذنه ومات لم يضمن وإن لم يأذن ضمن . ويجب أن يقيّد هذا بالتأديب المختصّ جوازه بالمولى لا مطلقاً ، لأنّ الأمر بالمعروف واجب عموماً .[ فيما لو استرهن من الغاصب ]
قوله : ( ولو رهن الغاصب فللمالك تضمين مَن شاء ويستقرّ الضمان على الغاصب ، وكذا المودَع والمستأجر والمستعير من الغاصب . هذا إن جهلوا ، ولو علموا لم يرجعوا عليه ) العالم من هؤلاء الأربعة بالغصب غاصب يرجع المالك عليه إن شاء ويستقرّ الضمان عليه إذا تلف في يده ، وكذلك الحال في المضارب والوكيل في بيعه .
وأمّا الجاهل منهم فلا يستقرّ عليه ضمان إذا تلف في يده إلاّ المستعير إذا كانت العارية مضمونة بالأصل كالذهب والفضة أو بالشرط ، لأنّ الجاهل منهم دخل على أنّه غير ضامن وأنّ العين أمانة في يده ، والمغرور يرجع على مَن غرّه كما سيصرّح به في باب الغصب ( 3 ) . وأمّا المستعير عارية مضمونة فقد دخل على الضمان وقد استقرّ التلف في يده فيستقرّ الضمان عليه ، وقد يحتمل ضعيفاً العدم لغروره ، وليس
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 489 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 206 .
( 3 ) يأتي في ج 6 ص 230 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر .