تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وإذا لزم الرهن استحقّ المرتهن إدامة اليد ،
شرح
عدم الخلاف فيه ، وكأنّه لم يطّلع على خلاف الشيخ ، لأنّهم يذكرون المسألة في باب الغصب . ويدلّ عليه رواية عقبة بن خالد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليَّ ما أنفقت ، أله ذلك أم لا ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كراء أرضه . والشهرة تجبر السند والدلالة . والمسألة الثانية : كون الفرخ أو الزرع رهناً للراهن على ما كان الحبّ رهناً عليه . وهذا أيضاً كأنّه مجمع عليه ، إذ لا مخالف لما أشرنا إليه من أنّ الزرع في الحبّ كالسمن في الحيوان فلا مانع وإن قلنا : إنّ النماء لا يدخل في الرهن على ما مرّ بيانه . وقد يقال ( 2 ) : إنّ مقدار الحبّ من الزرع يكون رهناً ويكون شريكاً كما لو امتزج ، فليتأمّل . قوله : ( وإذا لزم الرهن استحقّ المرتهن إدامة اليد ) هذا يوافق أنّ القبض شرط في صحّة الرهن ، وقد سبق للمصنّف التردّد في أنّ للمرتهن مطالبة الراهن بالقبض ، فيؤوّل بما في « جامع المقاصد ( 3 ) » بأن يراد باستحقاقه إدامة اليد أصل الاستحقاق وإن كان غير تامّ ، فإنّ الحقّ في ذلك لكلّ من الراهن والمرتهن ، ولهذا لا يجوز لأحدهما الاستقلال بإثبات اليد عليه ، انتهى . وكأنّه غير متّجه على شيء من الأقوال الثلاثة أو القولين ولا على شيء من الوجهين في بيان الإشكال السالف على اختلاف الاحتمالات والأقوال ، وقد سلف للمصنّف في مقام آخر أنّ الراهن لا يجبر على الإقباض ( 4 ) ، فلا بدّ من مراجعة ما حرّرنا في أوائل الفصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الإجارة ح 2 ج 13 ص 283 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 176 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 142 . ( 4 ) تقدّم في ص 465 .