تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
قدر قيمة القتيل إلى الدَين الأخير ( الآخر - خ ل ) ويبقى الباقي رهناً . وإن اختلف الدَينان في الجنس فهو كالاختلاف في القدر أو الحلول والتأجيل كما نبّه عليه في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وصرّح به في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وقد جزم في « التحرير » في هذه المواضع بالبيع وجعل الثمن رهناً ولم يلتفت لإقامة العين أو بعضها مقام القتيل ، ونحوه ما في « المبسوط » ولعلّه لأنّه إنّما تعلّق الأرش لحقّه لامتناعه لولا ذلك ، فله حينئذ تحصيل الأرش ببيعه خصوصاً إذا حصلت فائدة اُخرى بالنسبة إلى الدَين الآخر بأن يطلبه طالب بزيادة ، لكنّ هذا إنّما يدلّ على أنّه له بيعه كما في الكتاب ، وهو المراد من عبارة « التحرير » قطعاً وإن أوهم ظاهرها خلاف ذلك . إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، فمعنى قوله « فكمولاه » أنّه يقتصّ منه في العمد وتفريع ثبوت قتله للمولى على المستثنى قد قال في « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه غير جيّد ، لأنّ هذا ثابت على كلّ حال ، وأنت خبير بأنّ المقصود بالذات في التفريع إنّما هو العفو على مال لكونه محلّ خفاء ، فذكر القتل تمهيداً له . والمراد بقوله « كعفو المحجور عليه » عفو المحجور عليه بالفلس . ومعنى قوله « ولو أوجبت أرشاً فللثاني » أنّ الجناية لو كانت خطأً بحيث توجب الأرش فحقّ الرهانة فيه للمرتهن الثاني حيث إنّ الجناية مضمونة لحقّه ، فيتعلّق الأرش المذكور برقبة القاتل ويتعلّق به حقّه . وقوله « ولو اتّحد المرتهن وتغاير الدَين فله بيعه وجعل ثمنه رهناً بالدَين الآخر » لا يخلو من مناقشة ، لأنّ إطلاق البيع بمجرّد المغايرة غير متّجه ، لما عرفت
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 232 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 494 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 309 . ( 4 و 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 140 و 137 .