تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
ولا تتعلّق بها الوكالة . ولو صارت البيضة فرخاً والحبّ زرعاً فالرهن بحاله .
شرح
فوجب الأرش فإنّه يكون رهناً كالأصل ، وليس من الزوائد لأنّه بدل جزء من المرهون . وفصل الراهن عن المرتهن والأجنبي لا يخفى وجهه . قوله : ( ولا تتعلّق بها الوكالة ) لا تتعلّق الوكالة في بيع العين بالقيمة بل تبطل ، لأنّها كانت في العين دون قيمتها ولا دليل على تعلّقها بها بخلاف إمساك العدل ، لأنّها بدل الرهن وله إمساك الرهن وحفظه والقيمة قائمة مقامه .[ فيما لو تغيّر الرهن أو استحال ] قوله : ( ولو صارت البيضة فرخاً والحبّ زرعاً فالرهن بحاله ) كما في « الشرائع ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) لأنّ هذه الأشياء نتيجة ماله ومادّتها له فلم تخرج عن ملكه بالتغيير ، والاستحالات المتجدّدة صفات حصلت فيهما وحصل بسببها استعدادات مختلفة لتكوّنات متعاقبة خلقها الله تعالى فيها ووهبها له . قلت : هنا مسألتان : الاُولى : أنّها تبقى على ملك المالك وهذه التغييرات لا تفيد القابض ملكاً كما هو خيرة الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) من العامّة تنزيلاً للعين منزلة التالف فغايته ضمان المثل أو القيمة ، وهو ضعيف جدّاً ، والجمهور منّا على خلافه . وفي « مجمع البرهان ( 5 ) » الظاهر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 . ( 2 ) كتحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 504 ، وجامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 142 ، ومسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 71 . ( 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 105 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 5 ص 405 ، والمبسوط للسرخسي : ج 11 ص 94 ، والمجموع : ج 14 ص 248 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 176 .