شرح
ومع النقل يباع ويكون الثمن رهناً أو يتّفقا على التبقية كما نبّه على ذلك كلّه في
« المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » . وفي « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » أنّ الأصحّ ثبوت نقل التوثيق فيباع ويقام ثمنه مقام القتيل ، أو يقام عينه مقامه على الوجهين السابقين .
وقال في « التذكرة ( 5 ) » : لو اتّفقا على البيع فلا بحث ، ولو تساوى الدَينان في الأوصاف وحكمنا بعدم النقل فقال المرتهن : إنّي لا آمنه فقد جنى فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه فالأقرب إجابته دفعاً لاحتمال الضرر عنه . ووافقه على ذلك في « جامع المقاصد ( 6 ) » .
وإن تعدّد الدَينان واختلفا بالحلول والتأجيل صحّ للمرتهن أن يتوثّق لدَين المقتول بالقاتل ، لأنّه إن كان الحال دَين المقتول فقد يريد استيفاءه من ثمنه في الحال ، وإن كان الحال دَين القاتل فقد يريد الوثيقة للمؤجّل ويطالب الراهن بالحال في الحال . ومثله لو كانا مؤجّلين وأحد الأجلين أطول .
وإن اتّفقا حلولاً وتأجيلاً فإمّا أن يتّفقا جنساً وقدراً أو يختلفا ، فإن اتّفقا واختلف العبدان في القيمة وكانت قيمة المقتول أكثر فالجناية هدر لانتفاء الفائدة ، كما لو تساويا كما مرّ ، وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل إلى دَين القتيل وبقي الباقي رهناً بما كان . وإن اختلف الدينان قدراً لا جنساً ، فإن تساوت قيمة العبدين أو كان القتيل أكثر قيمة ، فإن كان المرهون بأكثر الدَينين القتيل فله التوثّق بالقاتل ، لأنّ التوثّق لأكثر الدَينين في نفسه فائدة مطلوبة بخلاف ما لو كان القتيل مرهوناً بأقلّه فلا فائدة في النقل حينئذ ، وإن كان القتيل أقلّ قيمة وكان مرهوناً بأقلّ الدَينين فلا فائدة في النقل ، وإن كان مرهوناً بالأكثر نقل من القاتل
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 231 - 232 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 493 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 309 - 310 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 140 و 141 .