شرح
« الخلاف ( 1 ) » : إذا رهن جاريةً أو شاةً فحملتا بعد الرهن كان الحمل خارجاً عن
الرهن بإجماع الفرقة .
وهو قوّي متين جدّاً للأصل - بمعنى أصل العدم - ولعدم دلالة اللفظ على دخولها بشيء من الدلالات ، ولأنّ الأصل في الملك أن يتصرّف فيه مالكه كيف شاء خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه وهذا النماء ما دام متّصلاً بالأصل ، لأنّه يلزم منه التصرّف . في المرهون الّذي قام الإجماع على منعه ، ويبقى الباقي - وهو ما إذا انفصل عن الأصل - على الأصل .
وقد استدلّ عليه المصنّف في « المختلف ( 2 ) » برواية السكوني ( 3 ) وخبر إسحاق ابن عمّار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قلت : فإن رهن داراً لها غلّة لمن الغلّة ؟ قال : لصاحب الدار ( 4 ) . وقال : وادّعى ابن إدريس أنّ قوله مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وإجماعهم عليه ، وأنّ ما ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط مذهب المخالفين ، خطأ لا برهان عليه ولا شبهة له . قلت : الخبران لا دلالة فيهما على ما نحن فيه ، إذ غاية ما دلاّ عليه إنّما هو التبعية في الملك ولا ينافيها الدخول في المرهون كما هو فرض المسألة . وقد يقال ( 5 ) : إنّهما عند التأمّل ظاهران في ذلك ، فتأمّل .
والعامّة على أقوال حكاها في « الانتصار ( 6 ) » قال : فقال أبو حنيفة : إذا ولدت
المرهونة بعد الرهن دخل ولدها في الرهن ، وكذلك اللبن والصوف وثمرة النخل والشجر . وهو قول الثوري والحسن بن حيّ . وقال مالك : ما حدث من ولد فهو
هامش
( 1 ) الخلاف : في الزكاة ج 2 ص 58 مسألة 68 .
( 2 ) مختلف الشيعة : الرهن ج 5 ص 407 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الرهن ح 1 ج 13 ص 134 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الرهن ح 1 ص 130 ، وتهذيب الأحكام : في الرهن ح 24 ج 7 ص 173 .
( 5 ) لم نعثر على قائله فيما بأيدينا من المصادر فراجع .
( 6 ) الانتصار : الرهن مسألة 267 ص 474 .