ولو اعترف بالرهن لم يصدّق في الدَين إلاّ بالبيّنة . وله إحلاف الوارث على عدم العلم .
شرح
الغير إلاّ بإذنه خرج منه صورة عدم إمكان الإثبات للإجماع والضرر والضرورة . وأطلق الباقون . وفي « مجمع البرهان » لا يشترط عدم البيّنة وعدم إمكان الإثبات عند الحاكم ( 1 ) . وهو الأصحّ ، والرواية غير صريحة باشتراط عدم إمكان الإثبات ، وإنّما فيها إشعار ، ولعلّها خرجت مخرج الغالب .
وألحق بعضهم بخوف الجحود الحاجة إلى اليمين ( 2 ) . وفي « المسالك ( 3 ) والروضة » أنّه ليس بمعتمد ( 4 ) . وفي « الكفاية » أنّ فيه - أي الإلحاق - نظراً ( 5 ) . قلت : لعدم التضرّر باليمين الصادقة وإن كان تركها تعظيماً لله جلّ شأنه أولى . وقد روى الصدوق والشيخ عن العبيدي عن المروزي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّه كتب إليه في رجل مات وله ورثة ، فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً ، فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له فليأخذ ماله ممّا في يده وليردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه واُوفي حقّه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّاً » ( 6 ) .
قوله : ( ولو اعترف بالرهن لم يصدّق في الدَين إلاّ بالبيّنة . وله إحلاف الوارث على عدم العلم ) كما نصّ على ذلك مولانا الهادي ( عليه السلام ) في الخبر المتقدّم ، ويحتمل أن يكون الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، لأنّه يظهر من الأخبار ( 7 )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الرهن ج 9 ص 162 .
( 2 و 3 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 41 .
( 4 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 83 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 561 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في الرهن ج 3 ص 310 ح 4114 ، تهذيب الإحكام : في الرهن ح 784 ج 7 ص 178 ، وراجع ص 179 هامش 26 .
( 7 ) كما في جامع الرواة : ج 1 ص 377 ، ومعجم رجال الحديث : ج 8 ص 450 .