شرح
ونحوه ما في « جامع الشرائع ( 1 ) » .
وحجّتهم على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبي ولاّد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذ الدابّة والبعير رهناً بماله أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان الّذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه ( 2 ) . وطريق الكليني فيه سهل ، وطريق الشيخ والصدوق صحيح .
وما رواه الشيخ والصدوق عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الظهر يركب إذا كان مرهوناً ، وعلى الّذي يركب نفقته ، والدرّ يشرب إذا كان مرهوناً ، وعلى الّذي يشرب نفقته ( 3 ) . وقد حملها الأصحاب كما في « الرياض ( 4 ) والحدائق ( 5 ) » على حصول الإذن ومساواة الحقّين ، قالا : وهو بعيد جدّاً . قلت : الحامل لهما على تساوي الحقّين المصنّف في « المختلف ( 6 ) »
وعلى الأمرين - أعني حصول الإذن ومساواة الحقّين - صاحب « إيضاح النافع » والشهيد الثاني ( 7 ) والمولى الأردبيلي ( 8 ) ولم أجد الآن لهم رابعاً .
وقد يقال ( 9 ) : إنّ رهنه مع عدم الإنفاق قرينة الإذن فيه وفي التصرّف ولا سيّما
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 291 .
( 2 ) الكافي : ح 16 ج 5 ص 236 ، تهذيب الأحكام : في الرهن ح 778 ج 7 ص 176 ، من لا يحضره الفقيه : في الرهن ح 4101 ج 3 ص 307 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في الرهن ح 775 ج 7 ص 175 ، من لا يحضره الفقيه : في الرهن ح 4098 ج 3 ص 306 .
( 4 ) رياض المسائل : في الرهن ج 8 ص 536 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في الرهن ج 20 ص 262 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 409 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 41 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 161 .
( 9 ) لم نعثر على قائل هذا القول في شيء من الكتب الاستدلالية المتقدّمة على الشارح
الموجودة لدينا . نعم ذكره بعين العبارة في الجواهر : ج 25 ص 180 ، إلاّ أنّ من المحتمل القريب أخذه من المفتاح لا من مكان آخر .