شرح
ذلك كان له الرجوع بما أنفق . ونحوه ما في « المختلف ( 1 ) » .
وقد نقلت الشهرة في « المسالك ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والحدائق ( 4 ) » على أنّه إن أمره الراهن بالنفقة رجع بما غرم ، وإلاّ استأذنه ، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق هو بنيّة الرجوع وأشهد عليه ليثبت له استحقاقه ، فإن تصرّف مع ذلك في شيء بغير الإذن ضمن مع الإثم وتقاصّا ، لكنّك قد سمعت أنّه في السرائر لم يشترط في الرجوع في النفقة الآتية العود بها ، والمحقّق والمصنّف والشهيد في الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والكتاب واللمعة لم يشترطوا شيئاً ، وقد عرفت أنّه نسب ذلك في « الدروس » إلى المتأخّرين من دون اشتراط شيء .
نعم اشتراط عدم التبرّع ممّا لا ريب فيه لأحد ، قال في « التذكرة ( 5 ) » : وأمّا إن أنفق متبرّعاً فإنّه لا يرجع به قولاً واحداً .
وقال في « المهذّب البارع ( 6 ) » : واشترط الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة إذن المالك أو الحاكم فإن تعذّر فالإشهاد ، ولم يشترط الباقون إذن الحاكم ، وهو أولى ، انتهى . وأوّل مَن اشترط إذن الحاكم فإن تعذّر فالإشهاد المصنّف في « التذكرة ( 7 ) » ثمّ المحقّق الثاني ( 8 ) والشهيد الثاني في « المسالك ( 9 ) » والمولى الأردبيلي قال : ينبغي ( 10 ) .
وقوّى في « الروضة » قبول قوله من دون إشهاد في قدر المعروف بيمينه ورجوعه به ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 409 .
( 2 و 9 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 41 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 560 - 561 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في الرهن ج 20 ص 261 .
( 5 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 290 .
( 6 ) المهذّب البارع : الرهن ج 2 ص 500 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 130 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 160 .
( 11 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 81 - 82 .