تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم ، وإن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفعه بحضرته أو ببيّنة غابت أو ماتت ، لعدم التفريط في القضاء ، وإلاّ رجع على إشكال ، منشؤه التفريط ،
شرح
لكلّ واحد منهما حقّاً . واستظهر في « جامع المقاصد » أنّه لو أحلفه أحدهما قبل إنشاء الدعوى من الآخر بقي حقّ الآخر ، فله الدعوى والإحلاف ( 1 ) . قوله : ( فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم ، وإن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفعه بحضرته أو ببيّنة غابت أو ماتت ، لعدم التفريط في القضاء ) أمّا الحكم الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّه مع الدفع بحضرته يكون التقصير بترك الإشهاد مستنداً إلى الراهن ، وأما مع الدفع بالبيّنة فلأنّه قد حافظ على طريق الاحتياط . وإنّما فرض البيّنة غائبة أو ميّتة ليتمّ له إنكار المرتهن وعدم إمكان إثباته عليه . قوله : ( وإلاّ رجع على إشكال ، منشؤه التفريط ) اختير الرجوع في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) » ولا يخلو من قوّة كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » لأنّ العدل مفرّط في ترك الإشهاد كما في « المبسوط ( 7 ) » لأنّه وكّله في دفع يبرئه من الثمن وقد دفع دفعاً لا يبرئه كما في « التذكرة ( 8 ) » . ونحوه ما في « الإيضاح ( 9 ) » وليس ببعيد أن يقال : إنّ الوكيل يجب عليه رعاية الغبطة والمصلحة بالنسبة إلى الموكّل والأخذ بما يكون سليماً عن التضييع ، ولهذا لا يجوز له البيع
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 127 و 128 . ( 2 و 7 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 220 . ( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 280 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 484 . ( 5 و 9 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 35 .