ويُحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره . فعلى هذا إن حلف العدل سقط الضمان عنه ، ولم يثبت على المرتهن أنّه قبضه ، وعلى الأوّل يحلف المرتهن فيرجع على مَن شاء ،
شرح
قوله : ( ويُحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره ) هذا إشارة إلى ما حكيناه من مذهب أبي حنيفة ( 1 ) . وفي « الإيضاح » أنّه الأصحّ ( 2 ) .
قوله : ( فعلى هذا إن حلف العدل سقط الضمان عنه ولم يثبت على المرتهن أنّه قبضه ) أي فعلى هذا الاحتمال الثاني ينتفي الضمان عنه بالنسبة إلى الراهن والمرتهن معاً ، لقبول قوله في حقّهما ، ولا يثبت على المرتهن أنّه قبضه ، لأنّ اليمين لشيء لا يقتضي ثبوت شيء ، والأصل بقاء حقّه فيرجع على الراهن ، وله - أي الراهن - إحلاف المرتهن حينئذ على عدم القبض .
قوله : ( وعلى الأوّل يحلف المرتهن فيرجع على مَن شاء ) من العدل والراهن كما في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » لأصل عدم الأداء ، وله حقّ متعلّق بعين ثمن الرهن فلا يسقط ، فإذا رجع على العدل رجع بأقلّ الأمرين من القيمة والدَين .
ولا بدّ في هذه اليمين من طلب العدل أو الراهن ، لأنّ الدعوى لهما . وهل يغني تحليف أحدهما عن تحليف الآخر ؟ احتمالان ، من أنّ الدعوى واحدة ، ومن أنّ
هامش
( 1 ) نقل كلامه تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 34 .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 220 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 280 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 - 484 .