تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ولا يقبل في حقّ المرتهن لأنّه وكيله في الحفظ خاصّة ، فلا يقبل في غيره ، كما لو وكّل رجلاً في قضاء دَين فادّعى تسليمه إلى صاحب الدَين .
شرح
على تقدير عدّه تفريطاً لا تكون دعواه الأداء تامّة ، إلاّ إذا قال : وأشهدت في وقت الأداء أو نحو ذلك ، لأنّه ما دام لا يقول ذلك لم يدّع دعوى على تقدير صحّتها تكون مسقطة للمطالبة والرجوع ، فلا تكون مسموعة ، ومع هذا فلا ربط لها بهذا ولا إشعار لها به بوجه من الوجوه ، كما نبّه على ذلك في « جامع المقاصد ( 1 ) » . قوله : ( ولا يقبل في حقّ المرتهن لأنّه وكيله في الحفظ خاصّة فلا يقبل في غيره ) هذا أقوى ، لانتفاء الوكالة في الأداء من طرفه قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . وفي « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » القول قول المرتهن مع يمينه وعلى الدافع البيّنة كغيره من الدعاوى . وعن أبي حنيفة ( 6 ) أنّ القول قول العدل بيمينه ، لأنّه بمنزلة التلف في يده ، لأنّه أمين يقبل قوله في إسقاط الضمان عن نفسه ولا يقبل في إيجاب الضمان على غيره . وفيه ما أشار إليه المصنّف من أنّه وكيل للمرتهن في الحفظ خاصّة فلا يقبل قوله فيما ليس بوكيل فيه من جهته ، كما لو وكّل رجلاً في قضاء دَينه فادّعى أنّه سلّمه إلى صاحب الدَين وأنكر ذلك ، فإنّ القول قول صاحب الدَين بيمينه ، وحال المرتهن لا ينقص عن ذلك ، ونمنع أنّه كالتلف ، لأنّ قوله إذا لم يقبل على المرتهن وجب أن يسقط قوله ، ولا يكون بمنزلة الإتلاف ، لأنّه لم يدّع التلف .
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 125 - 126 . ( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 220 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 280 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 396 .