تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
وسلّمه الآخر . وإن استند التغرير إلى واحد ضمن هو خاصّة ، فعلى هذا يتعيّن الضمان على العدل لأنّه هو البائع فكان هو المغرّ . هذا إن جعلنا العلّة هي التغرير كالبيع أو التسليم ، وإن أنطنا الحكم بمجرّد العلم تخيّر المالك في تضمين مَن شاء ممّن علم ، سواء كان هو البائع أو غيره ، ولا يرجع على غيره ، فليلحظ ذلك . هذا كلّه في استقرار الضمان على ما يظهر من العبارة . وهل للمالك الرجوع على الجاهل من هؤلاء مع علمه بجهله ؟ أو يتعيّن عليه الرجوع على العالم منهم أو الغاصب ؟ ظاهر المصنّف هنا وغيره ( 1 ) في غير موضع الأوّل ، وهو كذلك ، بل هو صريح « الدروس ( 2 ) » وغيره ( 3 ) في باب التجارة . وممّا ذكر يعلم حال الصورة الرابعة وهو ما إذا كان ظهور الاستحقاق قبل أداء الثمن ، إذ لا فرق في ذلك بالنسبة إلى المالك ، فإنّه مخيّر في الرجوع على مَن شاء ، ويستقرّ الضمان على المشتري لانفراده بالتلف في يده ، فإذا رجع عليه لا يرجع هو على أحد إلاّ بزيادة القيمة على الأقوى . وإذا رجع على أحدهم رجع هو على المشتري بالثمن لا بما زاد ، وقد عرفت أنّ ظاهر كلام المصنّف خلاف ذلك ، وتنقيح المسألة بما لا مزيد عليه في باب المكاسب ( 4 ) عند شرح قوله « ولو وجد عنده سرقة ضمنها » . واعتبر المصنّف في المرتهن أن يكون قابضاً ، لأنّه إذا لم يقبض لم يكن له يد على المغصوب ، وليس من لوازم الرهن قبضه ، أمّا بناءً على كون القبض ليس شرطاً
هامش
( 1 و 3 ) يحتمل أن يراد ب‍ « غيره » في المقامين غير الكتاب ، ويحتمل أن يراد به غير صاحب الكتاب ، وعلى كلّ تقدير فقد صرّح المصنّف في المقام وفي باب الغصب من القواعد : ج 2 ص 225 وكذا في التذكرة : ج 2 ص 398 س 9 ، والتحرير : ج 4 ص 542 وكذا الشهيد الأوّل في اللمعة : في البيع ص 113 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 12 ص 155 - 156 ، والكركي في جامع المقاصد : ج 6 ص 225 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 16 - 17 و 397 بجواز رجوع المالك إلى كلّ من الجاهل بالغصب والعالم به متساوياً ، فراجع . ( 2 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 193 . ( 4 ) تقدّم في المكاسب ج 12 ص 287 - 295 .