شرح
العدل إن علم المشتري بوكالته ، فإن علم بعد تلف الثمن في يده
رجع على الراهن خاصّة ، ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع
المشتري عليه لا على العدل ) إذا خَرج الرهن مستحقّاً بعد دفع المشتري الثمن ، فإمّا أن يكون الثمن باقياً في يد العدل أو تالفاً أو يد الراهن والمرتهن كذلك * وعلى الحالات الستّ ، إمّا أن يكون علم بوكالته حالة العقد ، أو حالة القبض ، أو حالة التلف ، أو الرجوع ، أو لم يعلم أصلاً ، فالصوَر عديدة .
والضابط أنّه إذا كان عين ماله باقياً رجع على مَن هو في يده ، عدلاً كان أو غيره ، علم بالوكالة أو لم يعلم ، فإطلاق المصنّف بكون العهدة على الراهن غير جيّد إلاّ أن تقول : إنّ الفرض في صورة التلف . ولا يدفعه معنى العهدة . قال الشهيد في باب الضمان في « حواشي الكتاب ( 1 ) » العهدة اسم للوثيقة ثمّ نقل إلى الثمن ، انتهى . ولكنّ العبارة تشتمل حينئذ على تطويل وتكرار بلا فائدة كما ستعرف ، والمسألة في « المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » مفروضة في صورة التلف . وفي « التحرير ( 5 ) » وغيره ( 6 ) ليس إلاّ الإطلاق .
وأمّا إذا تلف في يد العدل ، فإن كان علم بوكالته حالة العقد أو حالة القبض أو حالة التلف فالعهدة على الراهن ، كما هو ظاهر إطلاق المصنّف . وتقييد العبارة
هامش
* - أي تالفاً أو باقياً ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الضمان ص 77 س 9 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 219 .
( 3 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 246 مسألة 48 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 278 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .
( 6 ) كمسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 44 .