ولو ردّه بعيب رجع على الراهن خاصّة ، لأنّ العدل وكيل ، والمرتهن قبض بحقّ .
شرح
لأنّ هذا الظنّ لا يخلّ بكون التسليم بالإذن في الجملة ، ولا يكون التسليم إنّما هو للراهن في الحقيقة والوكيل وسيط ، فهو بمنزلة الناقد لو نقد الثمن وسلّمه إلى البائع .
وممّا صرّح فيه بأنّه يرجع على المرتهن لو علم المشتري بالاستحقاق بعد دفع الثمن إلى المرتهن « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » لأنّه قبض ما لا يستحقّه لكونه باقياً على ملك المشتري لفساد البيع .
وأمّا عدم الرجوع على العدل فقد ظهر وجهه فيما سبق . وليس رجوع المشتري على المرتهن مقصوراً عليه بالنسبة إلى الراهن ، بل له الرجوع على الراهن أيضاً ، سواء تلف الثمن في يد المرتهن أم لا ، فالقصر بالنسبة إلى العدل ، كما صرّح به المصنّف هنا وأشار إليه في « التذكرة » حيث قال : إنّ للمشتري أن يرجع على الراهن ( 7 ) .[ فيما لو ردّ المستحقّ الرهن بعيب ]
قوله : ( ولو ردّه بعيب رجع على الراهن خاصّة ، لأنّ العدل وكيل ، والمرتهن قبض بحقّ ) قد صرّح برجوعه على الراهن دون المرتهن في « الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والإرشاد ( 8 ) والمسالك ( 12 ) ومجمع البرهان »
هامش
( 1 و 8 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 81 .
( 2 و 9 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 393 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 122 .
( 5 و 12 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 44 و 45 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 162 .
( 7 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 279 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 393 .