تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
بحالة العقد كما صنع المحقّق الثاني ( 1 ) لعلّه لم يصب محزّه . وكذلك الحال ما إذا تلف في يد الراهن . ويأتي ( 2 ) بيان الحال لو تلف في يد المرتهن . وإن لم يعلم أصلاً كان له الرجوع على العدل بقيت عين الثمن أو تلفت . وأمّا قوله « فإن علم » فقد ضبطه المحقّق المذكور بالبناء للمجهول ، والمعنى فإن علم الاستحقاق ، واستند في ذلك إلى توهّم احتمال عود الضمير إلى المشتري فيفسد المعنى ، لأنّ العلم المؤثّر من المشتري بكون العدل وكيلاً إنّما هو حالة البيع لا بعده ، وأنت خبير بأنّه لا حاجة إلى ذلك ، بل هو بالبناء للفاعل على الأصل ، فيكون التقدير : فإن علم المشتري بالاستحقاق . وأمّا احتمال عوده - أي الضمير - إلى المشتري وأنّ المفعول هو قوله « بوكالته » حتّى يصير التقدير : وإن علم المشتري بوكالته بعد التلف كما تنحّى عنه المحقّق المذكور ( 3 ) فمدفوعٌ بقوله قبله « إن علم المشتري بوكالته » من غير تقييد بحالة العقد وغيرها ، والمحقّق المشار إليه لمّا قيّده بحالة العقد التزم بما التزم ، على أنّ قوله : إنّ العلم المؤثّر من المشتري . . . إلى آخره ، غير سديد لما عرفت ( 4 ) وستعرف ( 5 ) من أنّه لا فرق بين علمه حال البيع وغيرها . ثمّ إنّ قول المصنّف « فإن علم - إلى قوله - : ولو علم » - سواء قلنا : إنّ الضمير المضاف إليه في « يده » راجع إلى الرهن أو العدل - مستغنىً عنه بقوله : « فالعهدة على الراهن » لأنّ معناه سواء تلف في يده أو في يد العدل ، إذ المفروض أنّه تلف كما تقدّم ( 6 ) . وإن قلت : أراد الإيضاح ، قلنا : كان له أن يقول : فالعهدة على الراهن سواء تلف الثمن في يده أو يد العدل إن علم بوكالته ، ويستغنى عن ذلك كلّه مع
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 121 . ( 2 ) لم يذكر الشارح ولا المصنّف مسألة التلف في يد المرتهن صريحاً إلاّ أنهما ذكراها في ضمن مسألة دعوى العدل ثمن الرهن إلى المرتهن في الفرع الثالث عشر ص 535 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة السابقة وفي صدر هذه الصفحة . ( 5 ) سيأتي في ص 529 . ( 6 ) تقدّم في ص 529 .