تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
إقراره بالقبض ، لا لدفع الدعوى عن المشتري ، ولا يلزم من إقراره بالقبض تحقّقه ، لإمكان كونه كاذباً ، فتبقى الدعوى على المشتري بحالها ، ولأنّ يمين شخص عن الدعوى المتعلّقة به لا تسقط الدعوى عن غيره . ويُحتمل تقديم قولهما - أي الراهن والمرتهن - لأنّهما منكِران . وفي هذا الاحتمال مناقشة ، لأنّ تقديم قولهما إن كان بالنسبة إلى تضمين العدل فليس بظاهر ، لأنّ العدل أمين وقوله في التلف مصدّق . وأمّا إقراره بالقبض فإن كان مصدّقاً فلا بحث في تصديقه في التلف بيمينه ، وإن لم يكن مصدّقاً فلا حاجة إلى يمينه للتلف ، واليمين منحصر في جانبهما مع عدم البيّنة فيكون الغرم على المشتري ، هذا بالنسبة إلى العدل . وأمّا بالنسبة إلى المشتري فقد ذكر أنّه على تقدير تصديق العدل في ذلك بيمينه لا يبرأ بذلك ولا يصدّق باليمين . فالحال بالنسبة إليه منحصر في عدم قبول قوله بيمينه ، وإنّما المصدّق باليمين قولهما ، فلا معنى لهذا الاحتمال . ويحتمل أن يكون الاحتمال الأوّل منزّلاً على أنّ تصديق العدل في دعوى القبض والتلف بيمينه موجباً لبراءته وبراءة المشتري ، لاستلزامه ذلك ، بخلاف المشتري لو ادّعى ذلك ، فإنّه لا يصدّق باليمين ، إلاّ أنّ هذا مستبعد من وجهين ، الأوّل : بُعده عن العبارة ، والثاني : أنّ الحكم بحسب الواقع لا يطابق ذلك ، لأنّ إقرار العدل بالقبض لا يوجب القطع بوقوعه لتندفع الدعوى عن المشتري . وربّما حصلت التهمة عند الراهن والمرتهن في صدق العدل والمشتري في وقوع القبض فلا تسقط الدعوى عنه . وأيضاً فإنّ يمين العدل إنّما هي لحصول التلف ، لأنّ القبض يكفي فيه إقراره فلا يحتاج إلى اليمين لأجله بالنسبة إليه ، لأنّه بدون إقراره بالقبض لا يتوجّه عليه طلب الثمن ليدفعه عن نفسه بدعوى التلف واليمين عليه ، فلا وجه حينئذ للتردّد في قبول قوله في ذلك بيمينه ، والإتيان بالحكم احتمالاً . وبالجملة : فالعبارة لا تخلو من شيء ( 1 ) ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 119 - 121 .