شرح
كمال الإيضاح ، والأمر سهل ، لأنّه في عبارة .
وكيف كان ، فالّذي صرّح فيه بأنّ العهدة على الراهن لا العدل فيما إذا خرج الرهن مستحقّاً إن علم المشتري بوكالة العدل « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ونحو ذلك ما في « جامع الشرائع ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » . وفي « الدروس » إلاّ أن يعلم العدل بالاستحقاق ، وهو في محلّه . وفي الثلاثة الاُول : وكذا كلّ وكيل باع مال غيره ، قال في المبسوط : فإنّ المشتري يرجع على الموكّل ولا يرجع على الوكيل وليس عليه ضمان . والمخالف الشيخ في « الخلاف ( 8 ) » فإنّه قال : يرجع على الوكيل والوكيل يرجع على الموكّل الراهن . وبه قال أبو حنيفة ( 9 ) وجماعة منهم ، فرضوا ذلك في صورة تلف الثمن ، وآخرون أطلقوا وظاهرهم بقاؤه كما عرفته آنفاً ( 10 ) .
والوجه فيما ذكر في المبسوط وغيره أنّه لم يبايعه إلاّ على أنّه نائب عن الغير ، فكان العقد في الحقيقة عن الراهن وإقباض الثمن له ، والعدل ليس له في القبض اعتبار .
ولا يردّ أنّ تضمينه فيما لو ظهر البيع فاسداً وتلف المبيع في يد المشتري يقتضي
التضمين هنا ، لأنّا نقول : إنّه هناك متعدٍّ بالتسليم ، إذ ليس مأذوناً فيه ، وليست يده يد نيابة عن الغير ، وهنا لا عدوان منه ، لأنّ يده يد نيابة وتسلّمه بإذن المشتري لمالك المبيع ( البيع - خ ل ) ، وإن كان المشتري إنّما سلّم الثمن ظنّاً منه أنّ البيع صحيح ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 219 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 483 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 278 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 121 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 290 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 400 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 44 .
( 8 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 246 مسألة 48 .
( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 4 ص 394 .
( 10 ) تقدّم في ص 525 .