تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
السابع : لو عيّنا له ثمناً لم يجز له التعدّي ،
شرح
والمسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » في غير المقام . قال في « الشرائع » : لو أتلف الرهن متلف اُلزم قيمته وتكون رهناً ولو * أتلف المرتهن ، لكن لو كان وكيلاً في الأصل لم يكن وكيلاً في القيمة ، لأنّ العقد لم يتناولها . ومثله قال غيره . ومعنى قوله « إنّ العقد لم يتناولها » أنّ الوكالة في البيع إنّما كانت في العين وقد ذهبت ، ولم تتعلّق بالقيمة ، ولا دليل على تعلّقها بها . وهذا وجه القرب في كلام المصنّف . ووجه العدم أنّه يحتمل أنّ له ذلك كما ثبت له الاستئمان في القيمة كما كان في الأصل ، فلا فرق بين الرهن والوكالة مع اشتراكهما في التعلّق ابتداءً بالعين . وفيه : أنّ الغرض من الرهن الاستيثاق بالعين ليستوفي الحقّ من قيمتها ، فالقيمة لا تخرج عن غرض الرهن ، والاستئمان محض نفع ، إذ هو حفظ العين وصيانتها ، فلا يحتاج إلى مزيد احتياط ، بخلاف الوكالة فإنّها منوطة بما عيّنه المالك ، والأغراض تختلف كثيراً في حفظ الأموال وبيعها باختلاف الأشخاص ، فربّما استأمنه على متاعه ولا يستأمنه على قيمته ، وربّما كان عارفاً ببيع متاع بحيث لا يغبن فيه وليس عارفاً ببيع غيره . والحاصل : أنّ البيع بمعرض حصول الضرر ، فلا يكتفى فيه بالسبب الضعيف .[ في أنّه لم يجز التعدّي عن الثمن المعيّن ] قوله : ( لو عيّنا له ثمناً لم يجز له التعدّي ) عن القدر والجنس كما في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 68 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 566 . * - لو وصلية .