وله المطالبة بها . وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل ؟ الأقرب المنع .
شرح
والمسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) أنّه لو أتلف الرهن متلف ألزم قيمته تكون رهناً من دون تقييد بكونه مشروطاً وضعه على يد عدل . وفي « المسالك » أنّه لا فرق في المتلف بين كونه الراهن أم المرتهن أم الأجنبيّ . وحاصله : أنّ إتلاف الرهن متى كان على وجه يوجب عوضه مثلاً أو قيمةً كان العوض رهناً ( 5 ) .
قوله : ( وله المطالبة بها . وهل له بيعها بالإذن في بيع
الأصل ؟ الأقرب المنع ) أمّا أنّ له المطالبة بها فلأنّه أمين في حفظها
وذلك حقّ له وسلطنة . وأمّا أنّه يمنع من بيعها بالإذن في بيع العين
وأنّه لا بدّ من تجديدها فهو خيرة « المبسوط ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 )
والإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) » وبمثل ذلك صرّح في « الشرائع ( 11 ) والدروس ( 12 )
هامش
( 1 و 5 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 68 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 175 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 566 .
( 4 ) كجامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 116 .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 222 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 273 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 485 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 32 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 116 - 117 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 .
( 12 ) لم نعثر في الدروس على عبارة في المقام من الشهيد تصرّح بالمنع عن بيع قيمته . نعم يدلّ عليه بالالتزام عند البحث عن رهن ما يسارع إلى الفساد قبل الأجل حيث صرّح هناك بجواز بيعه وجعل ثمنه رهناً للأصل ثمّ قال : ومن ثمّ يتعلّق الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دَين ولا يجوز رهن الدَين ابتداءً ، فحينئذ يباع ويتعلّق بثمنه ، انتهى ( راجع الدروس : ج 3 ص 394 - 395 ) فإنّه إذا تعلّق الرهن بالقيمة عند بيع الأصل بإجازة الراهن إذا خيف عليه
الفساد معناه أنّها صارت رهناً والرهن لا يجوز بيعه إلاّ عند ثبوت نكول الراهن ، فتأمّل .