بالأقلّ من الدَين والقيمة ، لأنّه يقبض قيمة الرهن مستوفياً لحقّه لا رهناً ،
شرح
العدل والمشتري ) ذكر في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » في المسألة
أنّ الراهن يتخيّر فيما ذكر ، ولم يتعرّض في الثلاثة للمرتهن . ولعلّ ما في الكتاب
أولى ، لأنّه قد تقدّم أن ليس للراهن والمرتهن أن يطلب الرهن من العدل إلاّ
مع اتّفاقهما ، وأنّ العدل لو سلّم إلى أحدهما من دون إذن الآخر كان ضامناً ،
لكنّ المرتهن لمّا كان يقبض قيمته ليستوفي منها حقّه لا على سبيل الارتهان - لأنّ الفرض أنّ البيع لوفاء دَينه والغالب فيه أن يكون بعد الحلول - صحّ له مطالبة
مَن شاء ، ولا كذلك الراهن .
والوجه في ضمان العدل مع أنّه أمين أنّه غير مأذون في البيع الفاسد ، لعدم تناول الوكالة له ، بل إنّما تتناول العقد الصحيح والتسليم به .
قوله : ( بالأقلّ من الدَين والقيمة ، لأنّه يقبض الرهن مستوفياً لحقّه ) الجارّ متعلّق بالرجوع ، وقد عرفت الوجه فيما ذكر ممّا مرّ .
وقد حكم بجواز رجوعه على العدل بجميع القيمة إذا كانت مساوية للدَين
أو أقلّ إذا اختار الرجوع عليه - أي على العدل - مع أنّه يُحتمل فيما إذا
باع بدون ثمن المثل ممّا لا يتغابن بمثله تعيّن الرجوع على العدل بما نقص من ( عن - خ ل ) ثمن المثل كذلك ، لأنّ ذلك هو القدر الّذي فرّط فيه ، فيرجع على المشتري بالباقي . ولعلّه إنّما اختار ذلك ، لأنّه أخرجه من يده على وجه لم يجز
له فضمن جميع القيمة كما لو أتلف .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 218 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 282 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 482 .