شرح
اتّفقا عليه ما دام على العدالة ما لم يحدث له عداوة . ولو اتّفقا على
النقل جاز . . . إلى آخر الفرع ) يد العدل يد أمانة وهو متطوّع بالحفظ ، فلو اتّفقا على نقله من يده كان لهما ذلك ، لأنّ الحقّ لهما ، وإن اختلفا فيه فلا يجوز لأحدهما ولا للحاكم أن ينفرد بنقله وإخراجه من يده ، لأنّهما رضيا بأمانته ونيابته عنهما ، اللّهمّ إلاّ أن يخرج عن العدالة ، لأنّ الفاسق غير موثوق على ما في يده ، كما نصّ على ذلك في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) .
وكذا إذا حدث له عداوة مع أحدهما ، إذ لا يؤمن أن يرتكب بعض الحيل المترتّب عليها ضرر أحدهما . وبمجرّد حصول العداوة لا يخرج عن العدالة ما لم يفعل فعلاً من مقتضيات العداوة يوجب الفسق ، فالظاهر أنّ المراد بالعداوة الدنيويّة كما في « الحواشي ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وينقدح من هذا أنّه من أوّل الأمر لا ينعقد
الشرط مع العداوة ، ولا يسوغ للحاكم استئمان مَن كان عدوّاً لصاحب الأمانة .
وممّن صرح بأنّه إذا حدثت عداوة بينه وبين الراهن أو المرتهن اُجيب طالب النقل الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » والمصنّف في « التحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » والشهيد في « الدروس ( 8 ) » وغيرهما ( 9 ) .
وكذلك الحال فيما إذا تغيّرت حاله بمرض أو كبر أو نحو ذلك بحيث لا يقدر على حفظه .
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 220 و 221 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 113 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 72 س 12 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 484 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 285 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 399 .
( 9 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في المرتهن ج 4 ص 46 .