ويجب عليهما قبوله . ولو سلّمه إلى الحاكم أو إلى أمين مع وجودهما وقبولهما للقبض من غير إذن ضمن ،
شرح
ما إذا كانا قد شرطا ذلك في الرهن ( 1 ) . والاستصحاب لا مجال له مع الارتهان ،
وتسليمه إلى الراهن تضييع لوثوق المرتهن أو لحقّه ، إذ لا مهيّج حينئذ للراهن على دفع الحقّ ، وقضيّة الارتهان أن يكون الرهن في يد المرتهن ، فلو احتمل هذا احتمل أنّه يكون له وجه . وأمّا أنّه يسلّمه إلى مَن يتّفقان عليه ولو كان المتّفق عليه أحدهما فوجهه ظاهر أيضاً .
قوله : ( ويجب عليهما قبوله ) كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » لأنّه لا يلزمه المقام على ذلك ، فإن امتنعا اُجبرا اُو قبضه الحاكم أو نصب مَن يقبضه كما أشرنا إليه آنفاً .
قوله : ( ولو سلّمه إلى الحاكم أو إلى أمين مع وجودهما
وقبولهما للقبض من غير إذن ضمن ) إذا سلّمه والحال كذلك
إلى الحاكم ضمن العدل والحاكم ، كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) »
وإن سلّمه كذلك إلى الأمين ضمنا أيضاً . والوجه فيهما واضح ، لأنّه
لا يجوز للعدل أن يدفع الرهن إلى غير المتراهنين مع حضورهما وإمكان
الإيصال إليهما . ولا يجوز للحاكم أن يقبضه حينئذ ، لأنّه إنّما تثبت
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 154 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 269 .
( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 484 .
( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 221 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 269 .