تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الثالث : ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الّذي اتّفقا عليه ما دام على العدالة ولم يحدث له عداوة . ولو اتفقا على النقل جاز ، فإن تغيّرت حاله اُجيب طالب النقل ، فإن اتّفقا على غيره ، وإلاّ وضعه الحاكم عند ثقة . ولو اختلفا في التغيّر عمل الحاكم على ما يظهر بعد البحث . ولو كان في يد المرتهن فتغيّرت حاله في الثقة أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة . ولو مات العدل نقلاه إلى مَن يتّفقان عليه ، فإن اختلفا نقله الحاكم . ولو كان المرتهن اثنين فمات أحدهما ضمّ الحاكم إلى الآخر عدلاً للحفظ .
شرح
الّذي هو غير ما يظهر من العبارة . قال في « الإيضاح » : إنّ الوديعة لا تستعقب الضمان للمودع ، لأنّ يد المستودع ليست عادية بالنسبة إليه ، ولا مضمونة له بغير العدوان كالغاصب من الغاصب ، فإنّه أزال تمكينه من الدفع إلى المالك ، والمشتري العالم من الغاصب ، فإنّه إنّما أثبت يده بعوض للغاصب ، فقد جعلها مضمونة له ، ويده مساوية ليده ، لأنّها استنابة في الحفظ ، فضمان تلفها كضمان تلف يده ، فلا يضمن مثبت اليد للدافع إليه مع تضمين الدافع ولا بالعكس ، ولأنّ كلّ واحد منهما سبب تامّ في التفريط والضمان من غير التفات إلى الآخر ، فإن المسلّم بمجرّد ترك حفظه يضمن ، سواء أثبت الآخر يده منفردة أو لا ، وإثبات الآخر يده منفردة سبب تامّ في التضمين ، سواء فرض كون الآخر مسلّماً أو لا ، فلا يرجع أحدهما على الآخر ، فيستقرّ الضمان على مَن ضمّنه المالك منهما ( 1 ) .[ في عدم جواز نقل الرهن عن العدل ] قوله : ( الثالث : ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الّذي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 32 .