تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
أولى بالاستقرار مع التعارض ، فكان الأوّل - أي مثبت اليد - كالمباشر ، والثاني - أي المسلّم - كالسبب ، لأنّ الشارع ساواهما في سببيّة الضمان مع المباشرة والسببيّة للإتلاف ، والأوّل أقوى فيساوي الأقوى - أي مباشر التلف - مضافاً إلى أنّ الضمان وإثبات اليد وجوديّان وترك الحفظ عدميّ ، وسببية الوجودي للوجودي أقوى وأولى من سببية العدمي للضمان ، وإلى أنّ اليد العادية سبب سببية التضمين بالتسليم ، مع كونها علّة تامّة في التضمّن ، فكانت أقوى وأولى في التضمين من التسليم . هذا ما ذكره في « الإيضاح ( 1 ) » في هذا الوجه مع زيادة إيضاح . وحاصل ما يعتدّ به منه أنّ المسلّم مفرط والمتسلّم متعدّ والمتعدّي أقوى . وفيه : أنّ كلاًّ من التعدّي والتفريط سبب مستقلّ في الضمان ولكلّ منهما يد على العين ، فإذا تلفت كان التلف مضموناً على كلّ منهما ، والمفروض أنّ التلف بآفة سماوية أو من أجنبي ، وأنّ الممسك لم يباشر التلف بنفسه ، ولم يحصل منه إلاّ الإمساك . وهذا الوجه ذكره الشهيد ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) بعبارة اُخرى غير عبارة الإيضاح ، والمراد واحد . وقال الشهيد : وذكر بعض ثالثاً ، وهو أنّ كلّ مَن ضمّنه المالك فقرار الضمان عليه فلا يرجع على الآخر ( 4 ) ، لما عرفت من اشتراكهما في حصول سبب الضمان . وقضية ذلك أنّ الإشكال في كلام المصنّف دائر بين تضمين المسلّم أو تعيين الضمان عليه أو بين تضمين المتسلّم كذلك وأن لا خيار للمالك . وقضية كلام « الإيضاح » أنّ الإشكال في تضمين المتسلّم خاصّة وفي تخيير المالك ، لأنّ الوجه الأوّل الّذي ذكرناه في توجيه استقرار الضمان على المسلّم لم يذكره في الإيضاح ، وإنّما ذكر مكانه في وجه عدم استقراره - أي الضمان - على مثبت اليد على الكلّ بتسليم الآخر له ما يدلّ على الوجه الثالث الّذي حكاه الشهيد ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 31 - 32 . ( 2 و 4 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 72 س 6 - 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 112 .