شرح
الوجدان ، فيحمل على عدم اليأس أو الاستحباب .
وقد استدلّوا ( 1 ) بهذه الأخبار على المشهور بين الأصحاب من أنّ ميراث المفقود يتربّص به مدّة لا يعيش إليها مثله عادة ولم يحكموا هناك بوجوب الفحص والطلب ، فتأمّل . والاعتبار يستبعد أن يكلّفه بالمراسلات والكتابات إلى الأطراف أو الطلب ، والسؤال في المجامع والأسواق أو في أطراف الأرض لبقايا اُجرة ونحوها لم يكن له تقصير في شأنها ، إذ من المعلوم أنّ ذلك يحتاج إلى إتلاف المال وتعب البدن وليست هي لقطة ، وقد روى زرارة في الصحيح عن « أبي جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه الدَين لا يقدر على صاحبه ولا على وليٍّ له ولا يدري بأيّ أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أنّ نيّته الأداء ( 2 ) . وقد عرفت ( 3 ) أنّ جماعة أهملوا ذِكر الطلب والاجتهاد في المقام أيضاً .
وأمّا أنّه يتصدّق به مع اليأس فظاهر « الكتاب والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » التردّد حيث نسب فيها ذلك جميعها إلى القيل . ونحو ذلك ما في « كشف الرموز ( 7 ) » .
والظاهر أنّ ذلك لمكان خبر ابن وهب الّذي ظاهره المنع من التصدّق به كما أشار إليه في « التذكرة ( 8 ) » وقد أسمعناكه ، لا لعدم النصّ كما في « المسالك ( 9 ) والكفاية ( 10 ) »
هامش
( 1 ) كالعلاّمة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 94 - 96 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الميراث حكم المفقود ج 11 ص 539 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في الإرث ج 4 ص 207 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الدَين والقرض ح 1 ج 13 ص 109 .
( 3 ) تقدّم ذِكرهم في ص 47 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في القرض ج 2 ص 69 .
( 5 ) المختصر النافع : في القرض ص 136 .
( 6 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 17 .
( 7 ) كشف الرموز : في السلف ج 1 ص 534 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 458 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الدَين ج 1 ص 523 .