تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
وفي موثّقة هشام بن سالم * « تدفع إلى المساكين » يكرّر عليه ذلك ، وكأنّ قصد السائل في المراجعة أوّلاً وثانياً وثالثاً مع أمره له بالصدقة أوّلاً وثانياً هو أنّه قد سمع جواز التملّك مع الضمان وكانت رغبته في ذلك ، فجوّزه ( عليه السلام ) أخيراً ، والشهرة تجبر ما في الأخبار من الضعف ، ولولا ذلك لتعطّل المال وخرج عن الانتفاع ، ثمّ إنّ من هو عليه محتاج إلى تفريغ ذمّته ولا سبيل إلاّ الصدقة إذا لم يمكن الحاكم . وفي « الدروس ( 1 ) وإيضاح النافع والروضة ( 2 ) » أنّه يتخيّر بين إبقائه في يده ودفعه إلى الحاكم والصدقة . وفي « السرائر ( 3 ) » أنّه يجتهد في طلبه ، فإن لم يجده سلّمه إلى الحاكم ، فإن قطع على أنّه لا وارث له كان لإمام المسلمين . ووافقه فخر الإسلام ( 4 ) ، لأنّه مع وجود الوارث يكون للوارث ووليّه الحاكم مع غَيبته ، وإلاّ فهو للإمام ، وقضيّة كلامهما أنّه لا يجوز التصدّق به كما فهمه جماعة ( 5 ) من السرائر . وفي * - وهي ما رواه الشيخ في الموثّق عن هشام بن سالم ( 6 ) قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده جالس ، قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تدفع إلى المساكين ، ثمّ قال : رأيك فيها ؟ ثمّ أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تطلب له وارثاً فإن وجدت له وارثاً وإلاّ فهو كسبيل مالك ، ثمّ قال : ما عسى أن تصنع بها ؟ ثمّ قال : توصي بها فإن جاء لها طالب وإلاّ فهي كسبيل مالك . ( مصحّحه ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : في الدَين ج 3 ص 312 . ( 2 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 18 . ( 3 ) السرائر : في وجوب قضاء الدَين إلى الحيّ والميّت ج 2 ص 37 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في الدَين ج 2 ص 3 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 458 ، والسيوري في التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 157 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 490 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : في الرهون ح 781 ج 7 ص 177 .
مفتاح الكرامة — صفحة 52 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي