تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ويحكم على الراهن لو أقرّ بالإقباض ما لم يُعلَم كذبه ، فإن ادّعى المواطاة فله الإحلاف .
شرح
ما يفيد المصير إليه قبض بعضه ، كما إذا أوصى بالأراضي البعيدة أو وهبها ، فإنّ القول بعدم حصول الملك في ذلك إلاّ بعد الوصول إليها بعيد ، ومن أنّ الأصل العدم ، وحصول الشكّ لمكان البُعد ، والأصل معارض بمثله ، فيبقى الكلام في صدق العرف وعدمه ، والظاهر العدم عند المصنّف والجماعة . وأمّا إذا كان بيد المرتهن - غاصباً كان أو وكيلاً عليه وهو غير منقول - احتمل قويّاً جدّاً أنّه لا يحتاج إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان وإن كان غائباً عن بلد العقد واحتمل اعتبارهما . وأمّا إذا كان غائباً عن مجلس العقد أو عن البلد وكان ممّا ينقل فقد سمعت ما قالوه من أنّه لا بدّ من مصيره إليه وقبضه له من دون فرق بين الحيوان وغيره . ولكنّهم يفرّقون بين أن يكون في بيته أو يد وكيله ، وبين أن لا يكون كذلك ، كما مرّ في رهن المقبوض . وهذا عند مَن لا يكتفي في المنقول بالتخلية . وقد تقدّم في باب قبض المبيع ( 1 ) ما له نفع تامّ في المقام . [ في رجوع الراهن عن الإقرار بالإقباض ] قوله : ( ويحكم على الراهن لو أقرّ بالإقباض ما لم يُعلَم كذبه ، فإن ادّعى المواطاة فله الإحلاف ) كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 621 - 651 . ( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 203 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 465 .