ولو رهن الغائب لم يصر رهناً حتّى يقبضه هو أو وكيله ،
شرح
حرّم الثلاثة وقال : إنّما تحلّ إذا استحالت من نفسها ، حكاه عنه الشهيد ( 1 ) . وحكى في « التذكرة ( 2 ) » عن بعض الشافعيّة أقاويل وأباطيل .[ فيما لو رهن الغائب عن المرتهن ]
قوله : ( ولو رهن الغائب لم يصر رهناً حتّى يقبضه هو أو وكيله ) هذا الحكم مبنيّ على اشتراط القبض في الرهن كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وجعله في « التحرير ( 4 ) » مفرّعاً على أحد قولي الشيخ ، وهو اشتراط القبض . ولذا قال فيه وفي « الشرائع » : لم يصر رهناً حتّى يحضر المرتهن عند الرهن ويقبضه هو أو القائم مقامه ( 5 ) . وفي « جامع الشرائع » حتّى يصل إليه ( 6 ) . وحمل في « المسالك » عبارة الشرائع على أنّه لا يصير رهناً لازماً ( 7 ) ولا حاجة إلى ذلك ، لأنّ المحقّق ممّن يذهب إلى اشتراط القبض ( 8 ) . ولمّا كان الشيخ في « المبسوط » ممّن يذهب إلى أنّه غير شرط قال : لا يصير مقبوضاً حتّى يصير إليه ، ولا يصحّ القبض إلاّ بأن يحضر المرتهن فيقبض أو يوكّل في قبضه فيصحّ قبض الوكيل ( 9 ) .
وقال في « جامع المقاصد » بعد أن بنى الحكم على اشتراط القبض كما سمعت :
هامش
( 1 ) المجموع : في الرهن ج 13 ص 247 ، ولم نعثر على حكاية الشهيد عنه في كتبه المتوفّرة لدينا .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 139 ، وفيه « وقال الشافعي » .
( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 106 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 465 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 17 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 .
( 9 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 202 .