وإن لم يُزل فلا ، كالوطء من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير .
ولو انقلب خمراً قبل القبض فالأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد ، بخلاف ما لو انقلب خمراً بعد القبض فإنّه يخرج عن الرهن ، ثمّ يعود إليه عند العَود خلاًّ ، ولا يجوز إقباضه وهو خمر ، ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس .
شرح
إذا أفاد المنع من التصرّف أشبه المزيل للملك في منع التصرّف بالإقباض عن الرهن السابق فيبطل العقد السابق . وما أحسن قوله « ويلحق به الإحبال » فإنّه لا يزيل الملك وإنّما يمنع التصرّف المزيل عن الملك .
قوله : ( وإن لم يُزل فلا ، كالوطء من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير ) إذ لا تعلّق للوطء المجرّد والتزويج بمورد الرهن فإنّ رهن الزوجة ابتداءً جائز ، وظاهر « التحرير » الإجماع على التزويج ( 1 ) . وقال في « التذكرة » : أمّا الإجارة فإن قلنا : إنّ رهن المؤجر جائز فهو كالتزويج وإلاّ فهو رجوع ( 2 ) . قلت : هو عين مملوكة يصحّ قبضه للمرتهن بإذن المستأجر ويمكن بيعه ، وبه قطع في « الدروس ( 3 ) » . وأمّا التدبير فقد احتمل في « التذكرة » أنّه رجوع لتنافي غايته وغاية الرهن وإشعاره بالرجوع ( 4 ) . وقوّاه في « الدروس ( 5 ) » وقد بيّنّا في المقصد الثاني في المحل ( 6 ) أنّه لا تنافي بين الغايتين وأنّه يجوز رهن المدبّر وتدبير المرهون .[ لو انقلب العصير خمراً قبل القبض ]
قوله : ( ولو انقلب خمراً قبل القبض فالأقرب الخروج ، ولو عاد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 466 .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 198 و 199 .
( 3 و 5 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 386 .
( 6 ) تقدّم في ص 242 - 246 .