تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وإنّما يصحّ من كامل التصرّف ، وتجزئ فيه النيابة كالعقد ، لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ،
شرح
المصنّف - فيما يأتي قريباً بعدم جواز استنابة الراهن في القبض لعدم تحقّق الاستيثاق - أن لا يكتفى في غير المنقول بالتخلية ، إذ ليس الاستيثاق فيها بأعظم من قبض الراهن إذا وكّله ، فتأمّل فيه . قوله : ( وإنّما يصحّ من كامل التصرّف ) وهو الحرّ المكلّف الرشيد غير المحجور عليه لسفه أو فلس ، لأنّ فعل غيره لا يعتدّ به شرعاً فلا يكون مكمّلاً للسبب الشرعي .[ في أنّه هل يقبض الراهن عن المرتهن ؟ ] قوله : ( وتجزئ فيه النيابة كالعقد ) هو بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ . وفي « جامع المقاصد » أنّ متعلّقه حقيقة العبادات وفي غيرها مجاز ( 1 ) . قلت : ورد في المعاملات في كلامهم صلوات الله عليهم قالوا : « يجزئ من البول أن يغسله بمثله » ( 2 ) . « ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » ( 3 ) وكذا في كلام الفقهاء ( رضي الله عنه ) ( 4 ) وإن أبيت إلاّ أنّه مجاز فهو كثير شائع وإجزاؤها فيه ممّا لا ريب فيه . قوله : ( لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ) هذا - كما في « الإيضاح ( 5 ) والحواشي ( 6 ) والتذكرة » عن الشافعي - مبنيّ على أنّه لا يجوز للواحد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 103 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام الخلوة ح 7 ج 1 ص 243 . ( 3 ) الاستبصار : باب وجوب الاستنجاء من الغائط ح 15 ج 1 ص 55 . ( 4 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : ص 10 ، والعلاّمة في التحرير : ج 1 ص 64 - 65 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 1 ص 96 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 28 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
مفتاح الكرامة — صفحة 470 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي