ويستنيب مكاتبه .
وكلّ تصرف يُزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ، ويلحق به الإحبال ،
شرح
قوله : ( ويستنيب مكاتبه ) لانقطاع سلطنة المولى عنه سواء كانت الكتابة
مطلقة أو مشروطة .[ في أنّ تصرّف المزيل لملك الرهن رجوع ]
قوله : ( وكل تصرّف يُزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ، ويلحق به الإحبال ) لو تصرّف الراهن في الرهن قبل الإقباض بهبة أو بيع أو عتق أو وقف أو جعله صداقاً أو رهنه من آخر مع القبض أو جعله مال إجارة أو كاتبه ، فعلى القول بلزوم الرهن بمجرّد العقد تكون التصرّفات موقوفة على إجازة المرتهن ، فإن أجازها صحّت وإلاّ بطلت إلاّ في العتق على رأي كما سلف ( 1 ) ، وعلى القول بأنّ القبض شرط في الصحّة يكون ذلك رجوعاً عن الرهن فيبطل الرهن ، لأنّه أخرجه عن إمكان استيفاء الدَين من ثمنه أو فعل ما يدلّ على قصد ذلك ، وكلّها صحيحة نافذة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد قبض المبيع والموهوب أم لا كما في « التذكرة ( 2 ) » وأمّا الرهن فإذا لم يقبضه فلا حكم له لكونه شرطاً ، وفي « الدروس » أنّه يتخيّر في إقباض أيّهما شاء ( 3 ) . وهو كذلك . وظاهر « التذكرة ( 4 ) » أنّه مبطل كما في صورة الإقباض .
وفي عدّ الرهن في العبارة في التصرّف المزيل للملك مسامحة ، ووجهها أنّه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 362 .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 198 و 199 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 386 .