ولا يجبر الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلّم لم يجبر عليه . نعم ، لو كان شرطاً في بيع فللبائع الخيار ،
شرح
ببقاء الضمان إلاّ أن يصدر منه إذنٌ بالقبض له فيجيء الخلاف ، وأمّا القائلون بأنّه شرط ويكتفون بهذا القبض - كما هو المختار في الأمرين - فالظاهر سقوطه لما عرفت آنفاً ، وليس الإرهان كالإبراء كما عرفت ( 1 ) أيضاً .
قوله : ( ولا يجبر الراهن على الإقباض ) قد فصّلنا الحال عند شرح قوله « وهل له المطالبة به ؟ إشكال » وبيّنّا ( 2 ) هناك أنّ المصنّف هنا عدل عن التردّد إلى الجزم ، وقلنا : إنّه إن كان غير مشروط لا يلزمه الإقباض إن قلنا : إنّ القبض شرط في اللزوم وإن كان مشروطاً لا يجوز له الرجوع ولا يلزمه الإقباض ، وبيّنّا الحال فيه أي الإقباض على الاحتمالين أو القولين الأخيرين .
قوله : ( فلو رهن ولم يسلّم لم يجبر عليه ) هذا توضيحٌ وتوطئةٌ وتمهيد لقوله : « نعم لو كان شرطاً » وليس تفريعاً ، إذ هو عين ما فرّع عليه .[ فيما لو كان الرهن شرطاً في بيع ]
قوله : ( نعم ، لو كان شرطاً في بيع فللبائع الخيار ) ظاهر كلامه بقرينة ما سبق في باب شروط البيع من أنّه إذا شرط العتق لا يجبر عليه أنّه
إذا شرط الرهن في بيع مثلاً فللبائع الخيار وأنّه لا يجبر المشتري على
الإقباض كما هو خيرة « التذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والدروس ( 5 ) » وهو المحكيّ عن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 425 - 449 .
( 2 ) تقدّم في ص 437 - 440 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 202 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 422 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 385 .