شرح
والحواشي ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وقد تقدّم ( 4 ) للمصنّف أنّه التخلية مطلقاً وفيما لا ينقل ولا يحول كالأراضي والأبنية والأشجار والنقل في المنقول والكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن ، وقد بيّنّا الحال في ذلك بما لم يوجد في كتاب . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » القبض هنا كالقبض في البيع ، فجميع ما تقدّم هناك آت هنا . قلت : قد حكى الشهيد في « حواشيه » عن القاضي أنّه قال : لا يكفي التخلية في المنقول هنا ولو قلنا بالاكتفاء بها في البيع ، لأنّ البيع يوجب استحقاق القبض فيكفي التمكين منه ، وهنا لا استحقاق بل القبض سبب في الاستحقاق ( 7 ) . وحكاه في « التذكرة ( 8 ) » عن بعض الشافعية وسكت عنه .
وفيه نظر لعدم ظهور الملازمة ، وكذلك الفرق بأنّ القبض لمّا كان جزء سبب هنا - على القول باعتباره لأنّ هذا البحث ساقط على القول بعدم اشتراط القبض - وجب فيه الأخذ والنقل لانتفاء المسمّى بدونه ، ولمّا كان المقصود به في البيع زوال الضمان عن البائع وانتفاء سلطنة حبسه إيّاه اكتفى بما يزول معه السلطنة ، وهو رفع
اليد والتخلية ، لأنّه لا يتمّ أيضاً ، لأنّ انقطاع سلطنة البائع والدخول في ضمان المشتري يحتاج إلى تحقّق مسمّى القبض ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 9 ) » .
والجواب الرافع للإشكال : أنّ القبض معنى واحد والمعتبر فيه العرف وهو متّحد
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 72 س 1 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 102 .
( 3 و 6 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 17 .
( 4 ) تقدّم في ج 14 ص 621 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 102 .
( 7 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 72 السطر الأوّل ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 188 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 102 .